مختصر الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان-
كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلعم
-
كتاب الإيمان
-
كتاب العلم
-
حديث: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة
-
باب قول المحدث: حدثنا أو أخبرنا
-
باب ما جاء في العلم وقوله تعالى {وقل رب زدني علمًا}
-
باب ما يذكر في المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان
-
باب من قعد حيث ينتهي به المجلس
-
باب قول النبي: رب مبلغ أوعى من سامع
-
باب العلم قبل القول والعمل
-
باب ما كان النبي يتخولهم بالموعظة
-
باب الفهم في العلم
-
باب الاغتباط في العلم والحكمة
-
باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر
-
باب متى يصح سماع الصغير
-
باب الخروج في طلب العلم
-
باب رفع العلم وظهور الجهل
-
باب فضل العلمِ
-
باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها
-
باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله
-
باب من برك على ركبتيه عند الإمام أو المحدث
-
باب كيف يقبض العلم
-
باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم؟
-
باب إثم من كذب على النبي صلعم
-
باب كتابة العلم
-
باب السمر بالعلم
-
باب الإنصات للعلماء
-
باب ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم؟
-
باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار
-
باب الحياء في العلم
-
باب ذكر العلم والفتيا في المسجد
-
باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله
-
حديث: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة
-
كتاب الوضوء
-
كتاب الغسل
-
كتاب الحيض
░7▒ (بابٌ: مَا يُذْكَرُ فِي الْمُنَاوَلَةِ): ذكر البُخَارِيُّ قراءة الشَّيخِ، ثم تلَاهُ بالقراءة والعَرْضِ عليه، وهو يشملُ السَّمَاعَ والقراءة، ثم تلَاه بالُمَنَاوَلَة والمُكَاتَبة، وكُلٌّ منهما قد يقترنُ به الإِجَازة وقد لا يقترنُ، ولم يصرِّح بالإجازة المُجَرَّدَة، ويحتمل أنَّه يرى أنَّها مِن أنواعِ الإجَازة؛ فَبَوَّبَ على أعلَاها رُتْبَةً على جِنْسِهَا، والخطيبُ أطلقَ اسم (الإجازَة) على ما عَدَا السَّمَاع، وجعلَ المُنَاوَلة والعَرْض مِن أنواعِها، واستدلَّ على الإجازَة بعينِ ما استدلَّ به البُخَاريُّ على المُنَاوَلة، وهو حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ [خ¦3/7-116]، فإنَّه ◙ نَاوَلَهُ الكتابَ فقرَأَهُ على / الناسِ، ويَجُوْزُ لهُم روايَتُهُ عن النبيِّ صلعم ؛ لأنَّ كتابه إليهم يقومُ مقامَه، وجائزٌ للرَّجُلِ أنْ يقول: حدَّثني فلانٌ كتابةً؛ إذا كتبَ إليه.
فائدة: المُنَاوَلَةُ نوعَان: مَقرونة بالإِجَازة، فهذه أعلى أنواع الإجَازة، وهي صحيحةٌ، والثانية: التي لم تقتَرن بالإجَازة، وفيها قولَان، والأصحُّ بُطْلَانُها.
قال وَالدي ⌂: (ولا أعلمُ البُخَاريَّ حدَّث في هذا «الصَّحِيحِ» بالمُنَاوَلَةِ وإنْ بوَّبَ عليها، وقد قال الحِيْرِي : «كلَّما قال البُخَاريُّ: قال لي فلان؛ فهو عَرْضٌ ومُنَاوَلَةٌ»، انتهى، وهي مَحْمُولَةٌ على السَّماع، وهي كَـ(أَخْبَرَنَا)، وكثيرًا ما يستَعملُونَها في الُمَذَاكَرة، وبعضُ الناس جعلَها إِجَازَةً، وقد حدَّث البُخَاريُّ بالكتابة في مكانٍ وَاحِدٍ عن مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ [خ¦6673]، واللهُ أعلم).
وكانت الإجَازةُ في المُتَقَدِّمِين قليلةً، حتَّى إنَّ منهم مَن أنكَرَهَا وقال: هي جارِيَةٌ مَجْرَى المَرَاسِيل، والأكثرونَ قَبِلُوهَا، وجوَّزُوا الرِّوَايَة والعَمَلَ بها؛ منهم: الحَسَنُ البِصْرِيُّ، ونَافِعٌ، والزُّهْرِيُّ، ورَبِيْعةُ بْنُ [أبِي] عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ويَحْيَى بْنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، وهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ويَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، ومَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ، وعُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، والأَوْزَاعِيُّ، وابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ومَالِكٌ، وعَبْدُ العَزِيْزِ بْنُ المَاجِشُونِ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وابْنُ عُيَيْنَةَ، واللَّيْثُ، ومُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، وأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، وعَبْدُ الرَّحَمْنِ بْنُ القَاسِمِ، وأَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، والشَّافِعِيُّ، وأَبُو اليَمَانِ، وأَحْمَدُ ابْنُ حَنْبَلٍ، والحُسَيْنُ الكَرَابِيْسِيُّ، وبُنْدَارٌ، ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، والبُخَارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والعَبَّاسُ بْنُ الوَلِيْدِ البَيْرُوتِيُّ، وأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِي، والَحارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ.
قال أبو نُعَيْم الحافظ: (مَا أدرَكتُ أحَدًا مِن شُيُوخِنا إلَّا وهو يرى الإِجَازة ويستعمِلُهَا، سِوَى أَبِي الشَّيْخ، فإنَّه لا يَعُدُّهَا شيئًا).
ومنعَ صِحَّةَ الإجَازة آخرون؛ منهم: عَطَاءٌ القَطَّان، وأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ.
(إِلَى الآفَاقِ): وَجَّه إلى الكُوفَة واحِدةً، وإلى البَصْرَة أُخرى، وإلى الشَّامِ الثالثة، وأمسَكَ عند نفسهِ وَاحِدةً، وقد قيل: إنَّه جعلَه سَبْعَ نُسَخٍ، ووَجَّه مِن ذلك أيضًا نُسْخَةً إلى مكَّة، ونُسْخَةً إلى اليَمَنِ، ونُسْخَةً إلى البَحْرَيْنِ، والأوَّلُ أَصَحُّ، وعليه الأئِمَّة.
إشارة: في سنةِ اثنتينِ وتِسْعِينَ وأربَع مئة نَقَلَ الأَتَابِكُ طَغْتَكِين المصحفَ العُثمانيَّ مِن طَبَرِيَّة _َخوفًا عليه_ إلى دِمَشْقَ، وخرجَ الناس لِتَلَقِّيهِ، فأقرَّه في خِزَانَةٍ بمَقْصُورَةِ الجَامِعِ، قاله الذَّهَبِيُّ.
(وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ): [هو الأنصاريُّ].
(بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ): الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ.
(لأَمِيرِ السَّرِيَّةِ): عَبْدِ اللهِ بن جَحْشٍ.
