الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: والله إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة

          3802- مسلمٌ: عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: وَاللهِ، إِنِّي لأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كائِنَةٌ فِيْما بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَما بِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صلعم أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ صلعم قالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنا فِيهِ عَنِ الفِتَنِ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صلعم وَهُوَ يَعُدُّ الفِتَنَ: «مِنْهُنَّ ثَلاثٌ لا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِياحِ(1) الصَّيْفِ مِنْها صِغارٌ وَمِنْها كِبارٌ»، قالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي.
          لَمْ يُخْرِّجِ البُخاريُّ هَذا الحديثَ.
          - مسلمٌ: عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قامَ فِيْنا رَسُولُ اللهِ صلعم مَقامًا ما تَرَكَ شَيئًا يَكُونُ فِي مَقامِهِ ذَلِكَ(2) إلِى قِيامِ السَّاعَةِ إلَّا حَدَّثَ بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحابِي هَؤُلاءِ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ(3) ، فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَما يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذا غابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذا رَآهُ عَرَفَهُ.
          وَلَمْ يَقُلِ البُخاريُّ: قَدْ عَلِمَهُ أَصْحابِي هَؤُلاءِ، كَذا وَقَعَ، وَوَجْهُ الكَلامِ: كَما يَنْسَى الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ، وَقالَ البُخاريُّ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى الشَّيْءَ قَدْ نَسِيتُ، فَأَعْرِفُ ما يَعْرِفُ الرَّجُلُ إِذا غابَ عَنْهُ فَرآهُ فَعَرَفَهُ. [خ¦6604]
          - مسلمٌ: عَنْ حُذَيْفَةَ أَيضًا قالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ صلعم بِما هُوَ كائِنٌ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، فَما مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا قَدْ سَأَلْتُهُ إلَّا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ مَا(4) يُخْرِجُ أَهْلَ المَدِينَةِ مِنَ المَدِينَةِ؟.
          لَمْ يُخرِّجِ البُخاريُّ هَذا [الحديثَ](5) .


[1] في حاشية (أ) عن نسخة أخرى: (كرماح).
[2] في (ق) و(ك): (ذاك).
[3] في (ق): (نسيه).
[4] في (ص): (لم).
[5] زيادة من (ت) و(م).