الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق

          3810- مسلمٌ: عَنْ أَبِي هُرَيرةَ ☺: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلعم قالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ(1) الرُّومُ بِالأَعْماقِ أَوْ بِدابِقٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِم جَيْشٌ مِنَ المَدِينَةِ مِنْ خِيارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإذا تَصافُّوا قالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوا مِنَّا نُقاتِلْهُم، فَيَقُولُ المُسْلِمُونَ: لا وَاللهِ، لا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوانِنا، فَيُقاتِلُونَهُم(2) ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لا يَتُوبُ اللهُ عَلَيهِم أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُم أَفْضَلُ الشُّهَداءِ عِنْدَ اللهِ ╡، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لا يُفْتَنُونَ(3) أَبَدًا، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ(4) ، فَبَيْنَما هُمْ يَقْتَسِمُونَ الغَنائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، إِذْ صاحَ فِيهِمُ الشَّيْطانُ: إِنَّ المَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُم فِي أَهْلِيكُمْ، فَيَخْرُجُونَ وَذَلِكَ باطِلٌ، فَإِذا جَاؤُوا الشَّامَ؛ خَرَجَ، فَبَيْنَما هُمْ يُعِدُّونَ لِلقِتالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ؛ إِذْ(5) أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ◙؛ فَأَمَّهُمْ، فَإِذا رَآهُ عَدوُّ اللهِ؛ ذابَ كَما يَذُوبُ المِلْحُ فِي الماءِ، فَلَوْ تَرَكَهُ لانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ».
          لَمْ يُخرِّجِ البُخاريُّ هَذا الحديثَ، لَكِنْ ذَكَرَ نُزُولَ عِيسَى ◙ (6) ، وَخُرُوجَ الدَّجَّالِ.


[1] في (ك): (تنزل).
[2] في (ص): (فتقاتلونهم)، وفي (ق): (فيقاتلوهم) بتاء وياء معًا.
[3] في (ك): (يفنون).
[4] في (ص): (قسطنطينة).
[5] في (ت) و(م): (إن)، وفي (ص): (إذا).
[6] في (ص) و(ق): (صلعم).