الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان

          3831- وَخَرَّجَ عَنْ أَبِي هُرَيرةَ: عَنِ النَّبيِّ صلعم قالَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتانِ عَظِيمَتانِ، يَكُونُ بَيْنَهُما مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَاهُما واحِدَةٌ، وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَحَتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزَّلازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمانُ، وَتَظْهَرَ الفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الهَرْجُ: وَهُوَ القَتْلُ، وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيهِ: لا أَرَبَ لِي فِيهِ(1) ، وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي البُنْيَانِ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يالَيْتَنِي مَكانَهُ، وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها، فَإِذا طَلَعَتْ وَرَآها النَّاسُ؛ [آمَنُوا](2) أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ {لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام:158] وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلانِ ثَوْبَهُما بَيْنَهُما فَلا يَتَبايَعَانِهِ وَلا يَطْوِيانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ(3) فَلا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ(4) وَهُوَ يُلِيطُ(5) حَوْضَهُ فَلا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلى فِيهِ فَلا يَطْعَمُها». [خ¦7121]
          خَرَّجَ مُسلمٌ هَذا الحَديثَ فِي مَواضِعَ مُتَفرقةٍ مِنْ حديثِ أَبِي هُرَيرةَ وَغَيْرِهِ، وَجَمعه البُخاريُّ أَيضًا(6) فَكتبته لحُسنِ إيراده(7) وكماله إلَّا قَولهُ: «وَتَكْثُرَ الزَّلازِلُ»، فَإنَّ مُسلمًا لَمْ يَذْكُرْهُ.


[1] في حاشية (أ): (به)، وعليها (خ).
[2] سقط من (أ).
[3] في (أ) و(ت): (لقيحته)، وفي حاشية (أ) عن نسخة أخرى: (لقحته).
[4] في (ص): (الساعةَ).
[5] في (ص): (يَليط).
[6] زيد في (أ) و(ت) و(م): (عن الزبير).
[7] في (ص): (اراده).