الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: كنا عند عمر فقال

          3804- مسلمٌ: عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ [بْنِ اليَمانِ](1) قالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقالَ: أَيُّكُم يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صلعم فِي الفِتْنَةِ كَما قالَ؟ قالَ فَقُلْتُ: أَنا، قالَ: / إِنَّكَ لَجَرِيءٌ! قالَ: وَكَيْفَ قالَ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلعم يَقُولُ: «فِتْنَةُالرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمالِهِ وَنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَجارِهِ يُكَفِّرُها الصِّيامُ والصَّلاةُ(2) وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ»، فَقالَ عُمَرُ: لَيْسَ هَذا أُرِيدُ، إِنَّما أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ، قالَ: فَقُلْتُ: ما لَكَ وَلَها(3) يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَها بابًا مُغْلَقًا، قالَ: أَفَيُكْسَرُ البابُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قالَ: قُلْتُ: لا، بَلْ يُكْسَرُ، قالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَلَّا يُغْلَقَ أَبَدًا، قالَ: فَقُلْنا لِحُذَيْفَةَ: هَلْ كانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البابُ؟ قالَ: نَعَمْ، كَما يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ، إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغالِيطِ قالَ: فَهِبْنا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ مَنِ البابُ، فَقُلْنا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ فَسَأَلَهُ، فَقالَ: عُمَرُ.
          لَمْ يَقُلِ البُخاريُّ: فِي نَفْسِهِ، وَقالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْها بَأْسٌ، يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. [خ¦525]


[1] سقط من (ص) و(ق) و(ك).
[2] في (أ) و(ت) و(م): (الصلاة والصيام).
[3] في (أ) و(ت): (وما لها).