الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

حديث: هاجت ريح حمراء بالكوفة

          3812- مسلمٌ: عَنْ يُسَيْرِ(1) بْنِ جابِرٍ قالَ: هاجَتْ رِيحٌ حَمْراءُ بِالكُوفَةِ قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَى(2) إلَّا: يا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ جاءَتِ السَّاعَةُ، قالَ: فَقَعَدَ وَكانَ مُتَّكِئًا(3) ، فَقالَ(4) : إنَّ السَّاعَةَ لا تَقُومُ حَتَّى لا يُقْسَمَ مِيراثٌ، وَلا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، ثُمَّ قالَ بِيَدِهِ هَكَذا وَنَحَّاها نَحْوَ الشَّامِ، فَقالَ: عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لأَهْلِ الشَّامِ(5) وَيَجْمَعُ لَهُم أَهْلُ الشَّامِ، قُلْتُ: الرُّومَ تَعْنِي؟ قالَ: نَعَمْ، وَتَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ القِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْتَرِطُ المُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلمَوْتِ لا تَرْجِعُ(6) إلَّا غالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ كُلٌّ غَيْرُ غالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ المُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلمَوْتِ لا تَرْجِعُ(7) إلَّا غالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى [يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ(8) هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ كُلٌّ غَيْرُ غالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ المُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلمَوتِ، وَلا تَرْجِعُ(9) إلَّا غالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى (10)] (11) [يَحْجُزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ كُلٌّ (12) غَيْرُ غالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ المُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلمَوتِ، لا تَرْجِعُ إلَّا غالِبةً فَيَقْتَتِلونَ حَتَّى] (13) يُمْسُوا فَيَفِيءُ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ كُلٌّ غَيْرُ غالِبٍ، وَتَفْنَى (14) الشُّرْطَةُ، فَإِذا كانَ يَوْمُ الرَّابِعِ؛ نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الإِسْلامِ، فَيَجْعَلُ اللهُ الدَّائِرَةَ (15) عَلَيْهِم، فَيَقْتُلُونَ (16) مَقْتَلَةً إمَّا قالَ: لا يُرَى (17) مِثْلُها، وَإِمَّا قالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُها، حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجُثْمانِهِم (18) فَما يُخَلِّفُهُم حَتَّى يَخِرَّ مَيْتًا، فَيَتَعادُّ بَنُو الأَبِ كانُوا مِئَةً فَلا يَجِدُونَهُ بَقِيَ (19) مِنْهُم إلَّا الرَّجُلُ الواحِدُ، فَبَأَيِّ (20) غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ أَوْ أَيُّ مِيراثٍ يُقْسَمُ (21) ؟! فَبَيْنَما هُمْ كَذَلِكَ؛ إذْ سَمِعُوا بِناسٍ هُوَ (22) أَكْثَرُ (23) مِنْ ذَلِكَ، فَجاءَهُمُ الصَّرِيخُ: إنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خالَفَهُم فِي ذَرارِيِّهِم، فَيَرْفُضُونَ (24) ما بأَيْدِيهِمْ (25) وَيُقْبِلُونَ، فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ (26) فَوارِسَ طَلِيعَةً، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلعم: «إِنِّي لأَعْرِفُ أَسْماءَهُمْ وَأَسْماءَ آبائِهِم وَأَلْوَانَ خُيُولِهِم هُمْ خَيْرُ فَوارِسَ عَلى ظَهْرِ الأَرْضِ يَومَئِذٍ، أَوْ مِنْ خَيْرِ فَوارِسَ عَلى ظَهْرِ الأَرْضِ يَومَئِذٍ».
          وَفِي رِوايَةٍ: أُسَيْرِ (27) ، بَدَل: يُسَيْرِ (28) .
          وَلا أَخْرَجَ البُخاريُّ أَيضًا هَذا الحَديثَ.


[1] المثبت من المطبوع، وفي النسخ: (بشير)، وفي (م): (سهير).
[2] في (أ) و(ت): (هجير)، وفي حاشية (أ): (هجيري) وعليها (معًا) و(خ)، وفي (ص): (هجيرًا).
[3] في (ك): (منكبًا).
[4] في (أ): (وقال).
[5] في المطبوع: (الإسلام)، وكذا في (أ)، ثم ضرب عليها، وكتب في الحاشية (الشام): وعليه (خ).
[6] في (أ) و(ص): (يرجع).
[7] في (أ) و(ص): (يرجع).
[8] في (أ): (فيبقى) وفي (ص): (فتفيء).
[9] في (ص): (لا يرجع).
[10] في (ص): (ثمَّ).
[11] سقط من (ق).
[12] في (أ): (وهو كل).
[13] سقط من (ص) و(ق) و(ك).
[14] في (ص): (وتفيء).
[15] في المطبوع: (الدَّبرة).
[16] في (أ): (فيقتتلون).
[17] في (ص): (نرى).
[18] في (ق) و(ص) و(ك): (بجثاتهم)، وفي حاشية (أ): عن نسخة أخرى: (بجنباتهم).
[19] في (أ) و(ت): (تبقى).
[20] في (ك): (فيأتي).
[21] في حاشية (أ) عن نسخة أخرى: (يتقاسم).
[22] زيد في (أ) و(ت) و(م): (هو).
[23] في (أ) و(ت): (أكبر).
[24] في (ص): (فيرفظون).
[25] في (أ) و(ت) و(م): (في أيديهم).
[26] في (أ) و(ص): (عشر).
[27] في (أ): (أيسر).
[28] في (ص): (بشير).