مصابيح الجامع الصحيح

حديث: يا فلان ما يمنعك أن تصلي معنا؟

          3571- قوله: (وجعلني): كذا في «البخاري»، وصوابه: عجلني؛ أي: أمرني بالتعجيل، وكذا رواه مسلم.
          قوله: (في ركوب): بالضم، جمع راكب، وبالفتح: ما يركب: فعيل؛ بمعنى: مفعول، قيل: صوابه الأول.
          فائدة: قوله علامات: أي: المعجزات الدالة على نبوته الظاهرة في زمان الإسلام، قاله الكرماني.
          قال والدي ⌂ الذي يظهر لي: أن العلامات أعم من المعجزات، إذ قد ذكر في العلامات شق الصدر عند ظئره، والمعجزات أخص لأنه لم يذكر فيها إلا الخوارق بعد النبوة، ويحتمل أنه أراد المعجزات، لقوله: (في الإسلام)، ومعنى علامات النبوة: دلائل النبوة، انتهى
          وقد ذكر البخاري في هذا الباب ما تيسر له، وأهمل أشياء على غير شرطه، ذكرها في أماكن أخر، والله تعالى أعلم بقصده.
          وقال بعضهم: ظهر على يديه صلعم ألف معجزة، وقيل ثلاثة آلاف، انتهى وفضائله صلعم لا تحصى، وفواضله لا تستقصى.
          خاتمة: (أدلج القوم): إذا ساروا أول الليل، وإذا ساروا آخر الليل فقد (ادَّلجوا) بتشديد الدال.
          وهنا قال: (يكبِّر) الصديق، وتقدم (يكبِّر عمر) فلا منافاة، إذ لا يمنع الجمع بينهما لاحتمال أن كلًا منهما فعل ذلك.
          قوله: (إنه): بلفظ الحرف المشبه بالفعل، وفي بعضها: (أيهات) على وزن: هيهات ومعناه، وفي بعضها: (أيها)، الجوهري: ومن العرب من يقول: (أيهًا) بفتح الهمزة؛ بمعنى: هيهات، النووي: ومنهم من قال: أيها، بلا تنوين وبحذف التاء من أيهات.
          قوله: (مؤتمة): يقال: أتيمت المرأة فهي مؤتمة إذا صار أولادها أيتامًا، وفي بعضها (مؤتمة) بفتح الفوقانيَّة.
          (روينا): بكسر الواو، نحو: رضينا، (عطاشًا) حال، و(أربعين) بيان له.
          (تنصر): مشتق من مضاعف باب الافتعال؛ أي: ينقطع، يقال: صريته، فانصرَّ، وفي بعضها: (تنض) بالنون والمعجمة، ومعناها: يسسل ويجري، ورواه مسلم (يتضرج): أي: ينشق.
          (الصرم): أبيات مجتمعة نزول على الماء.
          الخطابي: فيه أن آنية أهل الشرك طاهرة، وأن الضرورة تبيح الماء المملوك لغيره على عوض