مصابيح الجامع الصحيح

حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: من كان عنده طعام اثنين

          3581- [حديث أصحاب الصفة.
          إن قلت: الترجمة في علامات النبوة، وهذه كرامة لسيدنا الصديق.
          قلت: جاز إظهار المعجزة على يد الغير أو استفيد الإعجاز من آخره حيث قال: أكلوا منها أجمعون.
          قال الكرماني : ظهور الكرامة على يدي الصديق ╩ هو أيضًا من بركته صلعم]
(1).
          إن قلت: لم كرر أبو بكر بثلاثة؟
          قلت: الغرض من الأول الإخبار بأن أبا بكر كان من المكثرين ممن كان عنده طعام أربعة وأكثر، وأما الثاني فهو لا يقتضي سوق الكلام على ترتيب القصة.
          (فهو): أي: فالشأن.
          (أنا وأبي وأمي): في الدار، والمقصود منه بيان أن في منزله هؤلاء فلابد أن يكون عنده طعامهم.
          إن قلت: هذا يشعر بأن التعشي كان عند الشارع كان بعد الرجوع إليه، وما تقدم أنه كان قبل ذلك.
          قلت: الأول بيان حال أبي بكر في عدم احتياجه إلى الطعام عند أهله، والثاني: هو سوق القصة على الترتيب الواقع، إذ الأول: تعشي الصديق، والثاني: تعشي الرسول، والأول من العِشاء بكسر المهملة، والثاني منه: بفتحها.
          (غُنْثَر): الجاهل والذباب.
          و(جدع): أي: دعا بقطع الأنف.
          و(إذا شيء): أي: فإذا هو شيء كما كان، وفي بعضها: إذا هي؛ أي: البقعة أو الأطعمة.
          (ما هذا): أي: هذه الحالة، فقالت: لا أعلم.
          وتعرفت ما عند فلان؛ أي: تطلبت حتى عرفت، وتعرفت القوم؛ أي: صرت عريفهم، وقمت بقضاء حوائجهم، وتعرف أحوالهم.
          (اثنا عشر): أي: هم.
          (وبعث): الشارع معهم نصيب أصحابهم إليهم.


[1] ما بين معقوفين جاء في الأصل بعد قوله: (أو الغميصاء).