مصابيح الجامع الصحيح

حديث: بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب

          3620- 3621- قوله: (مسيلمة): بكسر اللام، تفل في بئر قوم سألوه ذلك تبركًا فملح ماؤها، ومسح رأس صبي فقرع قرعًا فاحشًا، ودعا لرجل في ابنين له بالبركة فرجع إلى منزله، فوجد أحدهما قد سقط في البئر والآخر قد أكله الذئب، ومسح على عيني رجل استشفى بمسحه فابيضَّت عيناه.
          قوله: (و لن تعدو أمر الله): أي: خيبتك فيما أملته من النبوة، وهلاكك دون ذلك، وفيما سبق من قضاء الله، وقدره من شقائك، وفي بعضها (لن تعد) بحذف الواو، والجزم بلن لغة حكاها الكسائي.
          عياض: يحتمل أن سبب مجيئه أن مسيلمة قصده من بلده للقائه فجاءه مكافأة، قال: وكان يظهر حينئذٍ الإسلام، وإنما ظهر كفره بعد ذلك.
          (ليعقرنك الله): ليقتلنك، وأصله: من عقر الإبل، وهو أن يضرب قوائمها بالسيف، ويجرجها، وكان كذلك قتله الله يوم اليمامة.
          (لأراك): لأظنك الشخص الذي أريت في المنام في حقك ما رأيت.
          [قوله: (سوارين): بضم السين، وكسرها](1).
          (أنفخهما): بالمعجمة، وفيه دليل على اضمحلال أمرهما، وكان كذلك.
          (يخرجان): أي: تظهرشوكتهما ودعواهما النبوة، وإلا فقد كانا في زمنه، أو المراد (بعدي): دعواي النبوة، أو بعد ثبوت نبوتي.
          فائدة: الأسود العنسي، قتله فيروز الديلمي؛ قاله الكرماني، وكذا حكاه البخاري، انتهى
          وقد اشترك في قتله معه (داذويه) وقيس بن مكشوح، ومرزبانة زوج الأسود سقته النبج وأعانتهم على قتله.


[1] ما بين معقوفين جاء في الأصل لاحقًا بعد قوله: (ثبوت نبوتي).