مصابيح الجامع الصحيح

حديث: ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت

          3610- [ (خبت): بلفظ المتكلم وبالخطاب؛ أي: أنت؛ لكونك تابعًا ومقتديًا لمن لا يعدل، والفتح أشهر.
          وتقدم: (فقال خالد بن الوليد) لكن لم يقطع، بل قال: (أحسبه) مع احتمال أن كلاهما استأذن في ذلك]
.
          قوله: (فأضرب): بالنصب، قيل صوابه بحذف الفاء والجزم.
          قوله: (فإن له أصحابًا): الفاء: لتعقيب الإخبار، أي: قال: دعه، ثم عقّب مقالته بقصتهم.
          [إن قلت: التعليل بأن له أصحابًا كيف يقتضي ترك القتل إن استحق القتل؟
          قلت: ليس تعليلًا، بل الفاء لتعقيب الأخبار؛ أي: قال: دعه، ثم عقب مقالته بقصتهم.
          وغاية ما في الباب أن حكمه حكم المنافق، وكان الشارع لا يقتلهم؛ لئلا يقال: إن محمدًا يقتل أصحابه.
          (لا يجاوز): له تأويلان: أحدهما: أنه لا تفقهه قلوبهم ولا ينتفعون بما يتلوه منه، والثاني: لا تصعد تلاوتهم في جملة الكلام الطيب إلىه تعالى.
          (الدين): أي: الإسلام، وبه يتمسك من كفَّر الخوارج.
          الخطابي: الدين: الطاعة؛ أي: طاعة الإمام.
          (الرمية): بفتح الراء، فعيلة، بمعنى مفعولة: وهو الصيد المرمى.
          (الرِّصاف): بكسر الراء: جمع الرصفة؛ وهي العصب الذي يلوى فوق مدخل النصل في السهم.
          (النضي): على وزن فعيل: (القدح)؛ أي: العود أول ما يكون قبل أن يعمل، وقيل: هو ما بين الريش والنصل.
          (القُذَذ): بضم القاف وفتح المعجمة الأولى: جمع القذذة؛ وهي ريش السهم.
          (الفرث): السرجين مادام في الكرش؛ أي: سبق السهم بحيث لم يتعلق به شيء منها ولم يظهر أثرهما فيه.
          القاضي: يعني: نفذ السهم الصيد من جهة أخرى، ولم يتعلق شيء منه به.
          (آيتهم): علامتهم.
          (البَضعة): بفتح الموحدة: القطعة من اللحم.
          (تدردر): تضطرب: تجيء وتذهب]
.
          [ «الفائق» : ذو الثُّدَية: تصغير الثَّنْدوة؛ بتقدير حذف الزوائد الذي هو النون؛ لأنها من تركيب الثدي، وانقلاب الياء فيها واوًا؛ لضمة ما قبلها، ووزنها (فنعلة)، ولم يضر لظهور الاشتقاق ارتكابُ الوزن الشاذ، كما لم يضر في (إنقحل)].