مصابيح الجامع

باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى

          ░18▒ (وَنَهَى النَّبيُّ صلعم عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ) استدلَّ به البخاريُّ على ردِّ صدقة المديان، والمنهيُّ عنه إضاعةُ (1) الإنسانِ لمالِ نفسه، لا لأموال الناس، ذاك أغلظُ، لكن إذا نُهي الإنسان في مال نفسه (2) عن الإضاعة، فهي في (3) مالِ غيره أولى بالنَّهي، وما يُتخيَّل أنَّ الصدقة ليست إضاعةً غيرُ ظاهرٍ؛ لأن الصدقة إذا عُورضت بحق الدَّين لم يبقَ فيها ثوابٌ، فبطلَ كونُها صدقة، وبقيت إضاعةً محضةً.


[1] في (د) زيادة: ((المال)).
[2] من قوله: ((لا لأموال الناس... إلى... قوله: مال نفسه)): ليس في (د) و(ج).
[3] في (ق): ((ففي)).