مصابيح الجامع

باب من باع ثماره أو نخله أو أرضه أو زرعه وقد وجب فيه العشر

          ░58▒ (فَلَم يَحْظُرِ (1) الْبَيع بَعدَ بُدُوِّ (2) الصَّلاَحِ عَلَى أَحَدٍ، وَلَم يَخُصَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مِمَّنْ لَمْ تجِبْ) يشير بذلك إلى الردِّ على الشافعيِّ ☺ في أحد قوليه: إن البيعَ فاسد؛ لأنَّه باع ما يملك وما لا يملكُ، وهو نصيبُ المساكين، ففسدت الصَّفقة.
          ووجه الاستدلال: أنَّه عليه الصلاة السلام أجاز بيعَ الثمرة بعد بدوِّ الصلاح، وهو وقتُ الزكاة، ولم يقيِّد الجواز بتزكيتها من عينها، بل عَمَّمَ وأطلقَ في سياق البيان.


[1] في (ق): ((ينكر)).
[2] ((بدو)): ليست في متن البخاري.