مصابيح الجامع

باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل

          ░68▒ (باب: اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لأَبْنَاءِ السَّبِيلِ) قال ابن بطَّال: غرضُه إثباتُ وضعِ الصَّدقات في صنفٍ واحدٍ، لا (1) في عموم (2) الأصناف الثَّمانية، والحجةُ بحديث الباب قاطعةٌ؛ لأنه ◙ أفردَ أبناء السبيل بإبل الصدقة وألبانها دونَ غيرهم.
          قلت: القطعُ بعيدٌ (3) جدًّا؛ لجواز أن تكون الإبل المذكورة في الحديث هي نصيبُ أبناء السبيل من جملة ما وقعَ تفريقه من إبل (4) الصَّدقة.
          قال ابن المنيِّر: و (5) إنما غرضه: أن يبيِّن أن المساكين إذا ملكوا / رقابَ الصَّدقات، ملكوا منافعَها، وأن للإمام أن يؤخِّر بعض إبل الصَّدقة يحمل المساكين عليها، أو (6) لرفقهم بألبانها، ولا يعجل قسمتَها، ويجوز أيضًا أن يجعل الألبانَ لقومٍ، والرقاب لقومٍ (7) آخرين.
          قلت: في هذا الأخير نظرٌ.
          قال: وفيه ما يدلُّ على أن المال الموصى به للمساكين يجوز تأخيرُ تفرقته (8) لمصلحةٍ، وتوزيعه على أوقات الحاجات.
          وفيه ما يدلُّ على أن (9) من أوصى برقاب أن تُباع، ويُقسم ثمنها على المساكين، كانت (10) غلاتها قبل البيع لأهل الوصية، لا لأهلِ الميراث (11).
          قلت: لا يخفى بعدُ أخذِ (12) هذا الحكم من حديث العُرنيِّين الذي أشار إليه (13).


[1] ((لا)): ليست في (د).
[2] في (ق): ((في مجموع)).
[3] في (ق): ((بعيد)).
[4] في (ق): ((أهل)).
[5] ((و)): ليست في (د) و(ج).
[6] ((أو)): ليست في (د) و(ج).
[7] ((لقوم)): ليست في (د) و(ق).
[8] في (ق): ((تفريقه)).
[9] ((أن)): ليست في (ق).
[10] في (ق): ((وكانت)).
[11] في (ق): ((لأهل الوصية بالميراث)).
[12] ((بعد أخذ)): ليست في (ق).
[13] في (ق) زيادة: ((في يده)).