مصابيح الجامع

باب صدقة الكسب والتجارة

          ░29▒ (لِقَوْلهِ (1) تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة:267]) قيل: المراد بالطيِّب: الجيِّد، وبالخبيث: الرديء. وقيل: الطيِّب: الحلال، والخبيث: الحرام.
          ويرجِّحُ الأولَ قوله: {وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة:267]. ولو كان المراد بالخبيث الحرام، لم ينتظم الكلام؛ لأنَّ المُلابس للحرام لا يتحرَّاه؛ ليتصدق منْه، ولا يتورَّع عنه إذا عرض عليه، فيأخذه على كُرهٍ وإغماضٍ، إنما هذه صفة الناس إذا عرض عليهم الرديء. والله أَعلم.


[1] في (م): ((كقوله)).