مصابيح الجامع

باب: في الركاز الخمس

          ░66▒ (وَقَالَ مَالِكٌ، وَابْنُ إِدريسَ) قال الزركشيُّ: هو الشافعي.
          قلت: في «شرح السفاقسي»: قال أبو ذرٍّ: يقال: إن ابن إدريس الشافعيَّ، وقيل: عبد الله بن إدريس الأودي (1)، وهو أشبُه، وهو كوفيٌّ.
          (الرِّكَازُ: دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ) قال الزركشي: بكسر الدال وسكون الفاء: الشيء المدفون، وهو دفين ومدفونٌ، وفِعلٌ يجيء بمعنى المفعول؛ كالذِّبْح والطَّعن، وأما بفتحها فهو المصدرُ، وليس هو المراد هنا.
          قلت: بل يصح الفتح على أن يكون مصدراً أُريد به المفعول؛ مثل: الدرهمُ ضَربُ الأمير، / وهذا الثوبُ نسجُ اليمن.
          (وَقَالَ بَعضُ النَّاسِ): يريد: أبا حنيفة ☺.
          (الْمَعدِنُ رِكَازٌ): وساق حجته إلى أن قال:
          (ثُمَّ نَاقَضَ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ، فَلاَ يُؤَدِّيَ الْخُمُسَ): ووجه المناقضة التي أوردها: أن أبا حنيفة ☺ غلَّظَ في المعدِن، وشدَّد، وكَثَّرَ القدَر المأخوذَ منه، وهو الخُمْس، ثم خَفَّفَه بالكُلية، وأجازَ كتمانه، وأن لا يؤدِّي فيه شيئاً (2).


[1] في (ق): ((الأزدي)).
[2] من قوله: ((وقال بعض الناس... إلى... قوله: لا يؤدي فيه شيئا)): جاء في الأصول بعد قوله الآتي: ((وفي المال المدفون الخمس)) تم تقديمه ليتناسب مع شرح الباب.