-
خطبة الكتاب
-
المقدمة
-
حرف الألف
-
حرف الباء
-
حرف الثاء
-
حرف الجيم
-
حرف الحاء
-
حرف الدال فارغ
-
حرف الذال
-
حرف الراء
-
حرف الزاي
-
حرف السين
-
حرف الشين
-
حرف الصاد
-
حرف الطاء
-
حرف الظاء
-
حرف العين
-
المتفق عليه من حرف العين
-
عبد الله بن عثمان القرشي ابو بكر الصديق
-
عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي
-
عثمان بن عفان بن أبي العاص القرشي
-
علي بن أبي طالب
-
عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري
-
عامر بن عبد الله بن الجراح القرشي
-
عبد الله بن مسعود بن غافلة الهذلي الزهري
-
عبد الله بن قيس بن سليم الأشعري
-
عبد الله بن مغفل المزني
-
عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري
-
عبد الله بن سلام بن الحارث الأنصاري
-
عبد الله بن عمر بن الخطاب
-
عبد الله بن عمرو بن العاص
-
عبد الله بن عباس بن عبد المطلب
-
عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب
-
عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي
-
عبد الله بن أبي أوفى
-
عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد القرشي
-
عبد الله بن مالك بن القشب الأسدي
-
عبد الله بن بسر الأنصاري
-
عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي
-
عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب القرشي
-
عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
-
عبادة بن صامت بن قيس الأنصاري
-
عمر بن أبي سلمة القرشي المخزومي
-
العباس بن عبد المطلب
-
عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي
-
عمار بن ربيعة بن كعب العنزي
-
عمرو بن عوف المزني
-
عمر بن أمية بن خويلد الكناني
-
عمرو بن العاص بن وائل القرشي
-
عويمر بن مالك بن ثعلبة الأنصاري
-
عمران بن الحصين الخزاعي البصري
-
عقبة بن عمرو الأنصاري البدري
-
عقبة بن عامر بن عبس الجهني
-
عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد القحطاني الطائي
-
عروة بن الجعد البارقي
-
عائذ بن عمرو بن هلال المزني
-
عتبان ابن مالك بن عمرو بن العجلان الأنصاري
-
عبد الله بن عمار
-
عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي
-
عبد الله بن عثمان القرشي ابو بكر الصديق
-
افراد البخاري حرف العين
-
افراد مسلم حرف العين
-
المتفق عليه من حرف العين
-
حرف الغين فارغ
-
حرف الفاء
-
حرف القاف
-
حرف الكاف
-
حرف اللام فارغ
-
حرف الميم
-
حرف النون
-
حرف الواو
-
حرف الهاء
-
حرف الياء
-
فصل في الكنى
-
مسند النساء
-
فصل في فضل الكتابين
87- أبو عبد الرحمن؛ عبد الله بن مسعود بن غَافِلة _بالغين والفاء المعجمتين_ الهُذَليُّ نسبًا، الزُّهْري حِلفًا، الكوفي موئلًا.
أمه: أم عبد بنت ودٍّ، هذلية أيضًا، وهذيل هو ابن مُدْرِكة بن إلياس من مُضَر.
كان عبد الله بن مسعود ☺ من أهل السوابق في الإسلام(1)، وكان سادسًا أو سابعًا في الإسلام، وهاجر قديمًا، وهاجرت أمُّه أيضًا. وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلعم ، ولازمه ملازمة خدمةٍ وجهاد.
وكان ☺ في غاية القِصَر والنحافة، يكاد الجالس يوازي قامته؛ وركب يومًا شجرة فضحك الصحابة من حموشة ساقه، فقال رسول الله صلعم : «لَسَاقُهُ في الميزانِ أثقلُ مِنْ أُحُدٍ».
وآخى النبي صلعم بينه وبين أُبي بن كعب ☻ .
وكان يُعرف بصاحب السواد والسواك والنعل، وثبت في «الصحيحين» عن أبي موسى الأشعري ☺ قال: قدمتُ أنا وأخي من اليمن، فمكثنا حينًا وما نرى ابن مسعود وأمه / إلا من أهل بيت رسول الله صلعم ، لما نرى من كثرة دخولهم على رسول الله صلعم ، ولزومهم له.
وروى البخاري عن حذيفة قال: ما نعلم أحدًا أقرب سمتًا، ولا هديًا(2) برسول الله صلعم ، من ابن أم عبد. ولقد علم المحفوظون من أصحاب رسول الله صلعم ، أن ابن أم عبد أقربهم إلى الله وسيلةً.
وكان ☺ من أعلم الناس بمعاني القرآن.
رُوي أنَّ عمر ☺ لقي ركبًا فيهم ابن مسعود ☺ فناداهم(3) : من أين مجيء القوم؟ فقال ابن مسعود: من الفج العميق. قال عمر(4) : وإلى أين؟ قال: إلى البيت العتيق؟ فقال عمر ☺ : إنَّ فيهم عالمًا.
ثم ناداهم: أي القرآن أعظم؟ قال ابن مسعود: {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة:255]. قال: فأيُّ القرآن أحكم؟ قال: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [النحل:90]. قال: فأيُّ القرآن(5) أجمع؟ قال: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة:7-8]، قال: فأيُّ(6) القرآن أخوف؟ قال: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء:123]، فقال: أيُّ القرآن أرجى؟ قال: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} [الزمر:53]، فقال عمر ☺ : إنَّ فيكم ابن مسعود.
وفي «الصحيحين» عنه قال: قال لي(7) رسول الله صلعم : «اقرَأ عليَّ القرآنَ»، فقلت: يا رسول الله، أَقرأُ عليك وعليك أُنزل؟ فقال(8) : «إنِّي أُحبُ أنْ أسمعَهُ مِنْ غيري». فقرأت عليه سورة النساء حتى انتهيت إلى هذه الآية: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء:41]؛ قال: «حَسْبُكَ الآنَ». فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان.
وأمر رسول الله صلعم بأخذ القرآن منه، وقال: «لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لأَمَّرتُ عَلَيهِمْ ابنَ أُمِّ عَبْدٍ».
وفي «صحيح مسلم» عنه قال: والله(9) الذي لا إله غيره ما من كتاب الله سورةٌ إلا وأنا أعلم حيث نزلت وما من آية إلا وأنا أعلم فيما أنزلت، ولو أعلم أنَّ(10) أحدًا هو أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لركبت(11) إليه.
وكتب عمر ☺ إلى أهل الكوفة: بعثت إليكم عمارًا أميرًا، وعبد الله بن مسعود مُعلِّمًا ووزيرًا، وهما من النُّجباء من أصحاب / النبي(12) صلعم ، فاقتدوا بهما؛ وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي.
وكان ☺ له جدٌّ واجتهاد في العبادة، وكان إذا هدأت العيون سمع له دويٌّ كدويِّ النحل حتى يُصبح.
ومَرِض فعَادَه عثمان ☺ فقال: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي؟ قال: ما تشتهي؟ قال: رَحْمَةُ الله. قال: ألا آمر لك بطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني. قال: ألا آمر لك بعطاء؟ قال: لا حاجة لي به(13). قال: يكون لبناتك. قال: أتخشى على بناتي الفقر؟ إني أمرتهن أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة، وإني سمعت رسول الله صلعم ، يقول: «من قرأ سورة الواقعة كل ليلة(14) لم تُصِبْه فاقة أبدًا».
وكان من المقدَّمين في القرآن والفتيا، ومن(15) أصحاب الخُلق(16) المتبوعين من أصحاب رسول الله صلعم ، وحيث أطلق المحدِّثون عبد الله غير منسوب فهو هو(17).
أخرج(18) له الشيخان مئة وعشرين حديثًا، اتفقا على أربعة وستين، وانفرد البخاري بأحد وعشرين، ومسلم بخمسة وثلاثين؛ وخرج له كافة المحدِّثين.
روى عنه: علقمة والأسود وخلق كثير.
مات ☺ بالكوفة، وقيل: بالمدينة، سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين، وهو ابن بضع وستين سنة، ودُفن بالبقيع؛ وصلى عليه عثمان، وقيل: الزبير، وقيل: عمار، وخلَّف سبعين ألف دينار سوى الرقيق والمواشي.
[1] في (ص) نقص: «في الإسلام».
[2] في (ص) : «ودلا وهديا».
[3] في (ص) زيادة : «فسألهم».
[4] في النسختين: «قال ابن مسعود»، لكن صوبت في حاشية الأصل إلى: عمر.
[5] في (ص) : «الفريقين».
[6] في (ص) زيادة : «الفريقين».
[7] في (ص) نقص: «لي».
[8] في (ص) : «قال».
[9] في (ص) نقص: «الله».
[10] في (ص) نقص: «أن».
[11] في (ص) : «ليكتب».
[12] في (ص) : «رسول الله».
[13] في (ص) : «فيه».
[14] في (ص) نقص: «كل ليلة».
[15] في (ص) نقص: «من».
[16] في (ص) : «الحلق».
[17] في (ص) : «هذا».
[18] في (ص) : «خرج».
