الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة

عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

          103- عبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق التيمي ☻ .
          أسلم في هدنة الحُدَيْبية، وهاجر، وكتب للنبي صلعم .
          وكان اسمه: عبد الكعبة، أو عبد العُزَّى، فسمَّاه النبي صلعم : عبد الرحمن.
          وكان مفرطًا في الشجاعة، قَتَل يوم اليمامة تسعة من رؤساء الشرك منهم: محكم اليمامة، وله المواقف المحمودة في فتوح الشام؛ وكان ممن شهد بدرًا وأُحدًا مع المشركين فمنَّ الله عليه بالسلامة.
          وكان أسنَّ ولد أبي بكر ☺ ، وهو أخو عائشة لأبويها، وشهد معها الجمل. /
          ولما أبى البيعة ليزيد بن معاوية تألفوه بثمانين(1) ألف درهم فردَّها ولم يلتفت عليهم، وتُيِّم بليلى بنت الجوريِّ، ولما فُتحت دمشق نفَّلَه عمر ☺ إياها.
          أخرج له الشيخان ثلاثة أحاديث، متفق عليها، وخرَّج عنه الأربعة.
          روى عنه: ابن أخيه القاسم بن محمد، وأبو عثمان النَّهْدي.
          ومات(2) فجاءة بجبل يُسمى حُبشي بقرب مكة، بينه وبينها ستة أميال، وأمرت أُخته عائشة أن يُنقل إلى مكة، فحُمل على رقاب الرجال ودُفن بها، وذلك سنة ثلاث وخمسين، وله عقب.


[1] في (ص) : «بثمانية».
[2] في (ص) بدون واو.