الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة

عويمر بن مالك بن ثعلبة الأنصاري

          112- أبو الدَّرْدَاء؛ عُوَيْمِر بن مالك، وقيل: ابن عامر(1) بن ثعلبة، الأنصاري الخزرجي.
          أسلم ☺ عُقيب بدر، وكان إسلامه تأخر عنها، وكان من عبَّاد الصحابة ومتألهيهم، وعامة عبادته التفكر، وكان يقول: تفكر ساعةٍ خير من قيام ليلة، وكان يقول: لا تزالون بخير ما أحببتم خياركم وما قيل فيكم بالحق فعرفتموه، فإنَّ عارف الحق كفاعله، كم نعمةٍ لله في عِرقٍ ساكن.
          وآخى النبي صلعم بينه وبين سلمان، وخبرُ تزاورهما مروي في الصحاح.
          وكان يفرض له كالبدريين لجلالته.
          وولاه عثمان ☺ قضاء دمشق.
          تزوَّج أم الدرداء الكبرى الصحابية، واسمها خيرة؛ فلما ماتت تزوج بعدها أم الدرداء الصغرى واسمها هجيمة، وكانت فقيهة فاضلة من أفاضل التابعين.
          روى(2) ☺ في «الصحيحين» ثلاثة عشر حديثًا، اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري / بثلاثة، ومسلم بثمانية؛ وخرَّج عنه الجماعة.
          روى عنه: ابنه بلال، وزوجته أم الدرداء الصغرى، وجُبَير بن نُفير، وأبو إدريس الخولاني.
          توفي بدمشق سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان، وقبره وقبر زوجته الصغرى بباب الصغير(3) مشهورٌ مزور.


[1] في (ص) زيادة: «وقيل».
[2] في (ص) نقص: «روى».
[3] في (ص) زيادة: «من دمشق».