الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري

باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد

          ░23▒ (بَابُ كَلَامِ الإِمَامِ وَالنَّاسِ) بالجرِّ عطفاً على: ((الإمام)) لا بالرَّفع، فافهم (فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ، وَإِذَا سُئِلَ) بالبناءِ للمفعول.
          وقال في ((الفتح)): في هذه التَّرجمة حكمان، وظنَّ بعضهم أنَّ فيها تكراراً، وليس كذلك، بل الأوَّلُ أعمُّ من الثَّاني، ولم يذكرِ المصنِّفُ الجواب استغناءً بما في الحديث، ووجههُ من حديث البراء: أنَّ المراجعةَ الصَّادرة بين أبي بردة وبين النبيِّ صلعم دالَّةٌ على الحُكم الأول، وسؤالُ أبي بردةَ عن حكم العناقِ دالٌّ على الحكم الثَّاني، انتهى.
          (الإِمَامُ عَنْ شَيْءٍ) يعني: من أمرِ الدِّين (وَهْوَ يَخْطُبُ) أي: خطبةَ العيد، وجواب: ((إذا)) محذوف؛ أي: يجيبُ السَّائل.
          قال العينيُّ: ولا يضرُّ الكلام في هذه الخطبة؛ لأنَّها ليست كخُطبةِ الجمعة على أنَّه إذا كان الكلامُ من أمر الدِّين للسَّائلِ والمسؤول عنه فإنَّه جائزٌ، وقد قال صلعم للَّذين قتلوا ابن أبي الحقيقِ، ودخلوا عليه يوم الجُمُعةِ، وهو يخطُب: ((أفلَحَتِ الوُجُوه))، انتهى.