شرح تراجم أبواب صحيح البخاري

باب التخفيف في الوضوء

          ░5▒ (بابُ التَّخْفِيفِ فِي الوُضُوءِ) (1)
          قوله: (ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ... إلى آخره). [خ¦138] رَوى سُفيانُ حديثَ البابِ عن عمرو مرَّتين مرةً مجملاً مختصراً، ومرةً مفصَّلاً، والمثبت لترجمة الباب / ليس إلا الثاني، وكان ضم الإجمال إليه لرواية علي بن عبد الله عن سُفْيَان كذلك، فافهمْ ولا تغفلْ (2).
          قوله: (وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ... إلى آخره). أي: قال عمرو: نعم ما يقوله الناس حق؛ لأني سمعت عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ يقول: رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ. فيجب أن لا تنام قلوبهم ليعوا ما أوحي إليهم (3) كما قال من قال وأجاد في المقال:
          لَا تُنْكِرِ الوَحِيَ مِنْ رُؤْيَاهُ إِنَّ لَهُ                     قَلْبَاً إِذَا نَامَتِ العَيْنَانِ لَمْ يَنَمِ(4)


[1] قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ░1/314▒: أي: جواز التخفيف.
[2] يُنظر فتح الباري ░1/314▒.
[3] يُنظر شرح الكرماني ░2/177▒، وقال الحافظ ابن حجر: ووجه الاستدلال بما تلاه من جهة أن الرؤيا لو لم تكن وحياً لما جاز لإبراهيم ◙ الإقدام على ذبح ولده. فتح الباري ░1/315▒. والآية التي تلاها هي قوله تعالى: {إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102].
[4] من البحر البسيط، قصيدة البردة للشيخ شرف الدين البوصيري ☼. البردة شرحاً وإعراباً وبلاغة البيت ░82▒ ░ص: 116▒.