شرح تراجم أبواب صحيح البخاري

باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء

          ░67▒ (بابُ مَا يَقَعُ مِنَ النَّجَاسَةِ (1) فِي المَاءِ وَالسَّمْنِ... إلى آخره)
          غرض المؤلف من عقد هذا الباب إثبات أن الماء وإن كان دون قلتين لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه إلا أن يتغير طعمه أو ريحه كما هو المشهور من مذهب مالك ☼ (2)، وقوله في تعليق الباب: (قَالَ حَمَّادٌ: لَا َبَأْسَ بِرِيشِ المَيْتَةِ) أي: إن وقع في الماء لا ينجسه فهو موافق لمذهب أبي حنيفة، لأنَّه ليس في حكم الميتة (3) ويستفاد منه بأدنى تأمل: أن مدار طهارة الماء على عدم تغير طعمه أو ريحه، لأنَّهم لما / حَكَموا بعدم تنجس الماء بوقوع جزء الميتة الذي هو الريش بعد الإجماع على نجاسة الميتة عُلِمَ أن مدار ذلك على الطعم والريح.
          قوله: (عَرْفُ المِسْكِ... إلى آخره) (4) [خ¦237]. مناسبته بترجمة الباب من حيث إنَّه يدل على طهارة المسك، فلو وقع في السَّمن أو الماء لم يُنجِّسْ.


[1] في البخاري: ░النجاسات▒.
[2] يُنظر بداية المجتهد ░1/23▒.
[3] يُنظر الاختيار شرح المختار ░1/15▒.
[4] عَرْف: الرائحة. يُنظر النهاية في غريب الحديث والأثر، حرف العين، باب: العين مع الراء ░2/190▒.