شرح تراجم أبواب صحيح البخاري

باب من تبرز على لبنتين

          ░12▒ (بابُ مَنْ تَبَرَّزَ عَلى لَبِنَتَيْنِ)
          أي: هو جائزٌ.
          قوله: (كَانَ يَقُولُ... إلى آخره) (1) [خ¦145].كأنَّه لم يصلْه نهيه صلعم بطريقٍ صحيح، ولهذا كان ينكر عليه، ويمكن أن يكون المراد: إبطال الإطلاق يعني أن الناس لا يفرقون بين البنيان والصحراء وثبوته كما هو مذهب الشافعي، أو يكون غرضه أن النهي تنزيهي (2).
          قوله: (وَقَالَ: لَعَلَّكَ... إلى آخره) قاله ☺ في تتمة كلامه مع وَاسِعِ بنِ حَبَّانَ حين صَلَّى في المسجد وانصرف بعد الصلاة إلى يساره، فقال له: أصبت في ذلك والناس يزعمون أنَّه كان ينصرف إلى اليمين أبداً، وكان في بقية كلامه مع وَاسِع ذلك تعليماً له هذه المسألة حتى لا يفعل ما يفعلون في صلواتهم من اللصوق بالأرض في / السجود.


[1] أي: عبد الله بن عمر ☻. قال الحافظ ابن حجر: فأما من زعم أن الضمير يعود على واسع فهو وهمٌ منه وليس قوله: ░فقال ابن عمر▒ جواباً لواسعٍ، بل الفاء في قوله: ░فقال▒ سببية، لأن ابن عمر أورد القول الأول منكراً له، ثم بيَّن سبب إنكاره بما رواه عن النبي صلعم. فتح الباري ░1/325▒.
[2] يُنظر فتح الباري ░1/325▒.