شرح تراجم أبواب صحيح البخاري

باب البول قائِمًا وقاعدًا

          ░60▒ (بابُ البَوْلِ قَائِمَاً وَقَاعِدَاً)
          أي: هو جائز أثبت بالحديث الأول والثاني بالطريق الأَوْلَى (1)، وهكذا قرره الشراح.
          وعندي أن غرض المؤلف من عقد الباب ليس إلا إثبات جواز البول قائماً أيضاً، فكأنه قال: يجوز البول قائماً أيضاً، ولا ينحصر جوازه في القعود فقط.


[1] أي: أثبت جواز البول قائماً بالحديث المذكور، وأثبت جواز البول قاعداً من باب الأولى، قال ابن بطال: دلالة الحديث على القعود بطريق الأولى، لأنَّه إذا جاز قائماً فقاعداً أجوز. فتح الباري ░1/427▒. وقال الحافظ ابن حجر أيضاً: والأظهر أنَّه فعل ذلك لبيان الجواز، وكان أكثر أحواله البول عن قعود. فتح الباري ░1/430▒.