شرح تراجم أبواب صحيح البخاري

باب ترك النبيِّ والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله فِي المسجد

          ░57▒ (بابُ تَرْكِ النَّبيِّ صلعم والنَّاسِ الأَعْرَابِيَّ... إلى آخره)
          غرض الباب أنه إذا أقبل أمران متعارضان في كليهما مفسدة اختير أهونهما، وقد كان في بول الأعرابي مفسدة تَنَجُّس المسجد وفي النهي عنه (تنوير البول حرم البول عليه وتضرره به أيَّ تضرر) (1) فكان الأهون عند ذلك تركه حتى يفرغ، لأن تنجس المسجد أمر قد فرغ عنه فلا يفيد النهي طائلاً إلا إضراراً بالأعرابي وإهلاكاً إياه (2).


[1] هكذا جاءت العبارة ولعلها وقع بها نقص أو تصحيف، وأرى أن عبارة الحافظ ابن حجر توضح المعنى المراد منها إذ قال: وإنَّما تركوه يبول في المسجد لأنَّه كان شَرَع في المفسدة، فلو مُنع لزادت إذا حصل تلويث جزء من المسجد، فلو مُنع لدار بين أمرين: إمَّا أن يقطعه فيتضرر، وإمَّا أن لا يقطعه فلا يأمن من تنجيس بدنه وثوبه أو مواضع أخرى من المسجد. فتح الباري ░1/421▒.
[2] يُنظر شرح الكرماني ░3/70▒.