شرح تراجم أبواب صحيح البخاري

باب الوضوء من النوم

          ░53▒ (بابُ الوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ... إلى آخره)
          استدل المؤلف ☼ بظاهر الحديث فإنَّه صلعم لمَّا علل قوله: (فَلْيَرْقُدْ) بقوله: (فَإِنَّ أَحَدَكُمْ) مع قرب التعليلات لصيرورته مُحدِثاً إلى الذهن عُلِمَ أنَّ الحدث لا يتحقق بالنَّعسة، وإلا لما ترك التعليل الذي هو الأقرب ذاهباً إلى ما علل به النبي صلعم ، وأمثال هذه الاستدلالات للمؤلف كثيرة، فاحفظْ فإنَّه ينفعك.
          قوله: (إِذَا نَعَسَ أَحَدَكُمْ... إلى آخره) [خ¦212] فإنَّه يدل على وقوع النَّعْسَةِ في عين الصَّلاة، ولم يَحكم النبي صلعم بفسادها بالأمر بالرقود لعلةٍ أخرى (1).


[1] يُنظر فتح الباري ░1/409▒.