تعليقة على صحيح البخاري

باب التلبية

          ░26▒ (باب التَّلْبِيَةِ...) إلى آخره.
          أصل التَّلبية اقتداء بإبراهيم صلعم حين قال له تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج:27] ، وأصلها من (ألبَّ)؛ أي: من الإجابة، أو من الخالص، أو المحبَّة إجابة لإبراهيم ╕ لمَّا دعا النَّاس إلى الحجِّ على أبي قبيس، أو على حجر المقام.
          قوله: (والخير بيديك): هو من باب حسن المخاطبة، قال الشَّافعيُّ: يستحبُّ ألَّا يزاد عليها، بل يكرَّرها ثلاثًا، وعند الحنفيَّة: لا يخلُّ بشيءٍ من هذه الكلمات، وإن زاد؛ فحسنٌ عملًا بزيادة ابن عمر، ويستحبُّ للجنب والحائض؛ لقوله ╕ لعائشة: «اصنعي كما يصنع الحاجُّ غير أن لا تطوفي بالبيت».