تعليقة على صحيح البخاري

باب الرمل في الحج والعمرة

          ░57▒ (باب الرَّمَلِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ).
          قام الإجماع على أنَّه لا رمل على من أحرم بالحجِّ من مكَّة من غير أهلها؛ لأنَّهم رملوا في حين دخولهم مكَّة حين طافوا للقدوم، واختلفوا في أهل مكَّة: هل عليهم رمل؟ مذهب أحمد: لا يرى عليهم، واستحبَّه(1) مالك والشَّافعيُّ للمكِّيِّ، وعلَّة الأوَّل: أنَّه من سنَّة القادم، وليس المكِّيُّ بقادمٍ، وعلَّة من استحبَّ للمكيِّ في طواف الإفاضة؛ لأنَّه طواف ينوب عن طواف القدوم والإفاضة، فاستحبَّ له؛ ليأتي بسنَّةٍ هي في إحدى الطَّوافين، فتتمَّ له السُّنَّة.


[1] في النسختين: (واستحبَّ).