تعليقة على صحيح البخاري

باب التلبية إذا انحدر في الوادي

          ░30▒ (باب التَّلْبِيَةِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي).
          وقوله ╕: (أمَّا مُوسَى؛ فكأنِّي أنْظُرُ إليْهِ إِذا انْحَدَرَ في الْوادِي يُلَبِّي).
          وقوله: (كأنِّي أنظر إلى يونس بن متَّى على ناقة حمراء جعدة، عليه جبَّة من صوف، خطام ناقته خلبة وهو يلبِّي): فيه: أنَّ التَّهليل في بطن الوادي من سنن المرسلين [صلوات الله عليهم](1) .
          فإن قيل: فكيف يحجُّون ويلبُّون وهم في دار الآخرة وليست دار عمل؟
          الجواب: أنَّهم أحياء في هذه الدَّار عند ربِّهم، ولأنَّ عمل الآخرة ذكر ودعاء، قال تعالى: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} [يونس:10] ، والتَّلبية: دعاء، وعمل أهل الجنَّة التَّسبيح والتَّحميد، ويحتمل أنَّ هذا رؤية منام.


[1] ما بين معقوفين ليس في (ب).