تعليقة على صحيح البخاري

باب النزول بين عرفة وجمع

          ░93▒ (باب النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَةَ وَجَمْعٍ...) إلى آخره.
          (الشِّعْبِ): الطَّريق في الجبل، ونزوله في الشِّعب إنَّما كان لأجل إزالة الحاجة، وليس ذلك من سنَّته، وهو مباح لمن أراد امتثال أفعاله، ويدير ناقته حيث ما أدار ناقته، ويقتفي آثاره وحركاتِه، وليس ذلك بلازم.
          قوله: (الصَّلَاةُ أَمَامَكَ): مقتضاه: أنَّه ليس بوقتها، وأنَّ ذلك ليس بموضعها؛ أي: موضعها المزدلفة، وبه احتجَّ مالك لذلك، أو يؤوَّل على أنَّ الصَّلاة الفاضلة أمامك، ومن صلَّى قبل أن يأتيها دون عذر؛ يعيد، وبه قال أبو حنيفة.
          فائدةٌ: سمِّيت الجمرة؛ لأنَّها حجارةٌ مجتمعة.