هدى الساري لمقدمة فتح الباري

الجزية والموادعة

           الجزية والموادعة
          المالُ الذي قَدِمَ بِهِ أبو عُبَيْدَةَ [بنُ](1) الجَّرَاحِ من البحرينِ في ((مصنفِ بن أبي شَيْبَةَ)) عن حُمَيْدِ بن هِلَالٍ أَنَّهُ كانَ مائةَ ألفٍ قَالَ: وهو أولُّ خَرَاجٍ قَدِمَ بِهِ عَلَيْهِ، وعاملُ كِسْرَى المذكورُ في / حَدِيْث الْمُغِيْرَة بن شُعْبَة [خ¦3159]، والهُرْمُزَانِ: هو رُسْتُمٌ، سمَّاهُ ابنُ أَبِي شَيْبَةَ من رِوَايَةِ أبي وائلٍ شَقِيْقِ بن سَلَمَةَ عن الْمُغِيْرَةِ، والتُّرْجُمَانُ لم يُسَمَّ، وملكُ أَيْلَةَ تقدَّمَ أَنَّ في ((صحيح مُسْلِم)) أنه ابنُ العَلْمَاءِ، وفي غيرِهِ اسْمُهُ يُوْحَنَّا بنُ [رُوْبَةَ](2).
          حَدِيْثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صلعم شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ [خ¦3169]): اسمُ من أَهْدَى الشاةَ زَيْنَبُ، وفيهِ: (مَنْ أَبُوكُمْ؟، قَالُوا: فُلاَنٌ، فَقَالَ: كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلاَنٌ): ما أدري مَنْ [عَنَى](3) بذلكَ.
          حَدِيْثُ عَاصِمٍ عن أَنَسٍ في القُنُوْتِ: (فَقُلْتُ: إِنَّ فُلاَنًا، قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ [خ¦3170]): هو مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ، وأهلُ الحِجَازِ يُطْلِقُوْنَ لفظَ ((كَذَب)) في موضعٍ أَخْطَأَ، وفيهِ: (بَعَثَ أَرْبَعِينَ _أَوْ سَبْعِينَ_ مِنَ القُرَّاءِ إِلَى نَاسٍ مِنَ المُشْرِكِيْنَ): هُمْ أهلِ بئرِ مَعُوْنَةَ، وكانوا سَبعينَ كَمَا في الصَّحِيحِ، وفي ((السيرةِ)) لابنِ هِشَامٍ: أربعينَ.
          حَدِيْثُ أُمِّ هَانِئ: (فُلاَنُ بْنُ هُبَيْرَةَ [خ¦3171]): قالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ وطَائفةٌ [179/ب] قَبْلَهُ: هو جَعْدَةُ، وغلَّطُوْهُ في ذلكَ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ، قال ابنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رَوَى الحُمَيْدِيُّ وغيرُهُ من طريقِ ابنِ عَجْلَانَ عن سَعِيْدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئ عن أُمِّ هَانِئ، قالتْ: أَتَانِي يَوْمَ الفَتْحِ حَمَوَانِ لِي فَأَجَرْتُهُمَا فجاءَ عليٌّ يُرِيْدُ قَتْلَهُمَا، الحَدِيْثُ، قالَ أَبُوْ عُمَرَ: ذكرَ ابْنُ سُرَيْجٍ الفقيهُ وغيرُهُ أَنَّهُمَا جُعْدَةُ بنُ هُبَيْرَةَ ورجلٌ آخرُ.
          قالَ ابنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلا أَدري ما هَذَا لأن هُبَيْرَةَ هو ابنُ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُوْمِيُّ زوجُ أُمِّ هَانِئ، وجَعْدَةُ وَلَدُهُ من أُمِّ هَانِئ فَهُوَ ابْنُهَا لا حَمُوْهَا، وَمَا كانتْ أُمُّ هَانِئ لتحتاجُ إلى إجارةِ ابْنِهَا، ولا كانَ عليٌّ لَيَقْصِدُ قتلَ ابنِ أُخْتِهِ، ولم يكنْ لِهُبَيْرَةَ ابنٌ يُسَمَّى جَعْدَةُ من غيرِ أُمِّ هَانِئ، انتهى.
          وهو في غايةِ التحقيقِ، ثُمَّ أفادَ بعدَ ذلكَ أنَّ الرجلينِ، قيلَ: هُمَا الحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيْعَةَ، فهذا أشبهُ، وكذا ذَكَرَهُ الأَزْرَقِيُّ، والله أعلم. وقد تقدَّمَ بقيةُ ما فيه في كِتَابِ الصَّلَاةِ.
          (بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ يَحْيَى [خ¦3173]): هو ابنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ.
          حَدِيْثُ ابنِ شِهَابٍ [خ¦58/14-4948] : وكانَ يَعْنِي الذي سَحَرَهُ مِنْ أهلِ الكِتَابِ، هو لَبِيْدُ بْنُ الأَعْصَمِ.
          حَدِيْثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: (قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ مَعَ ابْنِهَا [خ¦3183]): أمها هِيَ قَتِيْلةُ، واسمُ ابْنِهَا الحَارِثُ بْنُ مُدْرِكٍ الْمَخْزُوْمِيُّ، أفادَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ.


[1] سقط من ط.
[2] في ط: رؤبة.
[3] في ط: عني.