هدى الساري لمقدمة فتح الباري

كتاب الجمعة

           كتاب الجمعة
          (عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، بَيْنَا هُوَ قَائِمٌ فِي الخُطْبَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ [خ¦878]): هُوَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ كَمَا في مُسْلِمٍ وأَبِي دَاوُدَ، قال ابنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لا أعلمُ بين أهل الحَدِيْثِ في ذلكَ خِلافاً.
          قوله: (وَقَدْ قَلْتُ في حُلَّةِ عُطَارِدٍ [خ¦886]): هو ابنُ حَاجِبِ بْنُ زُرَارَةَ التَّمِيْمِيُّ.
          (عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ تَشْهَدُ صَلاَةَ الصُّبْحِ [خ¦900]): هِيَ عَاتِكَةُ بنتُ زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيلٍ، رَوَى ابنُ سَعْدٍ ما يُؤَيِّدُهُ في ترجمتها من ((طبقاتهِ))، وقَوْلُهُ في سياقِ الحَدِيْثِ (فَقِيْلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِيْنَ): لم أقفْ على القائلِ لَهَا ذلكَ، ويحتملُ أنْ يكونَ هو ابنُ عُمَرَ راوِي الحَدِيْثِ المذكورِ؛ فإنَّهُ مَشْهُورٌ من روايتِهِ من طرقٍ أُخرى.
          حَدِيْثُ سَهْلِ بن سَعْدٍ: (أَرْسَلَ رَسُوْلُ اللهِ صلَّى الله [161/أ] عليه وسلَّم إِلَى فُلَانَةَ امْرَأَةٍ مِنَ / الْأَنْصَارِ: مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ [خ¦917]): اخْتُلِفَ في اسمِ النَّجَّارِ، فقيلَ: بَاقُوْمُ، [وقيل: بَاقُوْلُ، وقيلَ: كلابُ، وقيل: صُبَاحُ، وقيل: مَيْمُوْنُ، وقيل: قبيصَةُ، وقيل: مِيْنَا، وقيلَ: إبْرَاهِيْمُ، والمرأةُ لَمْ تُسَمَّ، وصَحَّفَهَا بعضُهُمْ فَقالَ: عُلَاثَةُ بِالعين والثاء المُثَلَّثَةِ](1).
          (عَنْ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ والنَّبِيُّ صلعم يَخْطُبُ [خ¦930]): هو سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ كَمَا في ((صحيحِ مُسْلِمٍ)) وابنِ حِبَّانَ.
          قولُهُ: (عَنْ أَنَسٍ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلعم يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلَكَ الكُرَاعُ [خ¦932]) الحَدِيْثُ: لم يُسَمَّ هذا الرَّجُلُ، وقدْ قيلَ: هُوَ مُرَّةُ بنُ كَعْبٍ، وقيلَ: العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وقيلَ: أبو سُفيَانَ بنُ حَرْبٍ، وكلُّ ذلكَ غَلَطٌ مِمَّنْ قَالَهُ لِمُغَايَرَةِ كُلٍّ مِنْ أحاديثِ الثَّلَاثَةِ للقصةِ الَّتي ذَكَرَهَا أَنَسٌ، ثُمَّ وجدتُ في ((دلائلِ النبوةِ)) للبَيْهَقِيِّ في رِوَايَةٍ مُرْسَلَةٍ ما يدلُّ على أنَّهُ خَارِجَةُ بن حِصْنِ بن حُذَيْفَةَ بن بدرٍ الفَزَارِي أخو عُيَيْنَةَ بْنُ حِصْنٍ، فهذا هو المعتمدُ.
          وفي رِوَايَة يَحْيَى بن سَعِيْدٍ: (فَقَامَ أَعْرَابِيُّ [خ¦1029])، وله: (فَقَامَ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ البَدْو)، وعنده: (فَأَتَى الرَّجُلُ فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ): فَمُقْتَضَى هذا أنهُ هُوَ، وفي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بن أبي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ: (فَقَامَ ذلك الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ [خ¦1015]): وكذا ذَكَرَهُ عن قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ في الاسْتِسْقَاءِ، وفي رِوَايَةِ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ في الاسْتِسْقَاءِ: (سَأَلْتُ أَنَسَاً أَهُوَ الرَّجُلُ الأوَّلُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي [خ¦1013]).
          قوله: (عَنْ جَابِرٍ بَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلعم إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَاماً، فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ صلعم إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً [خ¦936]): في ((المراسيلِ)) لأَبِي دَاوُدَ أن القادمَ بالتجارةِ دِحْيَةُ، ويُقَالُ: إِنَّ صَاحبَ المالِ هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فيحتملُ إِنْ صَحَّ أَنَّ دِحْيَةَ كانَ السَّفِيْرَ، وفي رِوَايَةٍ لمُسْلِمٍ: فيهم أَبو بَكْرٍ وعُمَرُ، وذكرَ إِسْمَاعِيْلُ بن أبي زِيَادٍ الشَّامِيُّ في ((تفسيره)) بسندٍ منقطعٍ أنهم أَبو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثمَانُ، وعَلِيٌّ، وطَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، وسَعْدٌ، وسَعِيْدٌ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وأبو عُبَيْدَةَ، وبِلَالٌ، وابنُ مَسْعُوْدٍ، وفي رِوَايَةٍ: ((فيهم عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ))، وفي رِوَايَةٍ: ((سَالمٌ مولى أَبِي حُذَيْفَةَ))، وفي الصَّحِيحِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ مِنْهُم.
          حَدِيْثُ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ: (كَانَتْ فِيْنَا امْرَأَةٌ تَجْعَلُ عَلَى أَرْبِعَاءَ في مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقَاً [خ¦938]) الحَدِيْثُ: لم تُسَمَّ هذهِ المرأةُ.


[1] سقط من د.