نجاح القاري لصحيح البخاري

باب: وسمى النبي الصلاة عملًا

          ░48▒ (بابٌ) بالتَّنوين بغير ترجمةٍ، فهو كالفصل للسَّابق، ولذا عطف عليه قوله: (وَسَمَّى النَّبِيُّ صلعم الصَّلاَةَ عَمَلاً) في حديث الباب [خ¦7534] (وَقَالَ) صلعم : (لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) وقد سبق موصولاً في «الصلاة»، في «باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم» [خ¦756]، أخرجه من حديث عبادة بن الصامت ☺: أنَّ رسول الله صلعم قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).
          قال الكرماني: أي: لا صحَّة للصلاة؛ لأنَّها أقربُ إلى نفي الحقيقة، بخلاف الكمال ونحوه.
          وقال العيني: لم لا نقول أيضاً كذلك في قوله صلعم : ((لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد)). فالقول بلا كمال للصَّلاة إلَّا بفاتحة الكتاب متعيِّنٌ لقوله تعالى: {فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ} [المزمل:20]، أجمع أهل التَّفسير: أنَّها نزلت في الصَّلاة.