نجاح القاري لصحيح البخاري

باب ذكر النبي وروايته عن ربه

          ░50▒ (بابُ ذِكْرِ النَّبِيِّ صلعم وَرِوَايَتِهِ عَنْ رَبِّهِ) ╡؛ أي: بدون وساطة جبريل ◙، ويسمَّى بالحديث القدسيِّ. وقال صاحب «التوضيح»: معنى هذا الباب: أنَّه صلعم روى عن ربِّه السُّنَّة كما روى عنه القرآن، وهذا مبيَّنٌ في كتاب الله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:3-4].
          وقال الحافظُ العسقلاني: يُحتمل أن يكون الجملة الأولى محذوفة المفعول، والتَّقدير.. ذِكْرُ النَّبيِّ صلعم ربَّه، ويحتمل أن يكون ضمن الذِّكر معنى التَّحديث، فعدَّاه بـ«عن»، فيكون قوله: ((عن ربِّه)) يتعلَّق بالذِّكر والرِّواية معاً.