نجاح القاري لصحيح البخاري

باب قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم

          ░57▒ (بابُ) بيان حال (قِرَاءَةِ الْفَاجِرِ وَالْمُنَافِقِ) قال الكرماني: الفاجر: هو المنافق بقرينة جعله قسيماً للمؤمن في الحديث، ومقابلاً له، فعَطْفُ المنافق عليه إنما هو من باب العطف التفسيري. وقال الحافظُ العسقلاني: ووقع في رواية أبي ذرٍّ: <قراءة الفاجر أو المنافق> بالشَّكِّ أو للتَّنويع، و«الفاجر»: أعمُّ، فيكون من عطف الخاصِّ على العام (وَأَصْوَاتُهُمْ وَتِلاَوَتُهُمْ) مبتدأ، ومعطوف عليه خبره قوله: (لاَ تُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) جمع: حَنْجرة، وهي الحلقوم، وهي مجرى النَّفس كما أنَّ المريء مجرى الطَّعام والشَّراب، وجمعه على الحكاية عن لفظ الحديث.