نجاح القاري لصحيح البخاري

باب قول الله تعالى: {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن}

          ░53▒ (بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: { فاقرؤوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20]) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني والأصيلي: <{مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ}> وكلٌّ من اللَّفظين في السُّورة. قال المهلَّب: يريد: ما تيسَّر من حفظه على اللِّسان من لغةٍ وإعراب. قال الحافظُ العسقلاني: والمراد بالقرآن: الصَّلاة؛ لأنَّ القراءة بعض أركانها، فالمراد: صلُّوا ما تيسَّر عليكم، والصَّلاة تسمَّى قرآناً، قال تعالى: {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ} [الإسراء:78] ؛ أي: صلاة الفجر.
          وتعقَّبه العينيُّ: بأنَّ هذا لم يقل به أحدٌ، والمفسِّرون مجمعون على أنَّ المرادَ منه القراءة في الصَّلاة، وهو حجَّةٌ على جميع من يرى بفرضيَّة قراءة الفاتحة في الصَّلاة. وقيل: المراد نفسُ القراءة؛ أي: فاقرؤوا فيما تصلُّون باللَّيل ما خفَّ عليكم.
          قال السُّدِّيُّ: مائة آيةٍ.