الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

كتاب الإجارة

          كِتابُ الإِجارَةِ
          قالَ فِي بابِ الأَجِيرِ فِي الغَزْوِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ فَأَهْدَرَها أَبُو بَكْرٍ. [خ¦2266]
          وَقالَ فِي بابِ إِذا اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَبَيَّنَ لَهُ الأَجَلَ وَلَمْ يُبَيِّنِ العَمَلَ لِقَوْلِهِ تَعالى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} إِلى قَوْلِهِ [تَعالى](1) : {وَاللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} [القصص:27-28] : يَأْجُرُ فُلانًا: يُعْطِيهِ أَجْرًا، وَمِنْهُ فِي التَّعْزِيَةِ: آجَرَكَ اللهُ. [خ¦37/6-3531]
          وَقالَ فِي بابِ أَجْرِ السَّمْسَرَةِ: وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ وَعَطاءٌ وَإِبْراهِيمُ وَالحَسَنُ بِأَجْرِ السِّمْسارِ بَأْسًا، قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: بِعْ هَذا الثَّوْبَ فَما زادَ عَلى كَذا وَكَذا؛ فَهُوَ لَكَ، وَقالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِذا قالَ: بِعْهُ بِكَذا فَما كانَ مِنْ رِبْحٍ فَلَكَ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؛ فَلا بَأْسَ بِهِ، وَقالَ النَّبِيُّ صلعم: «المُسْلِمُونَ عند(2) شُرُوطِهِمْ». [خ¦37/14-3546]
          وَقَوْلُهُ(3) صلعم: «المُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» خَرَّجَهُ أَبُو داوُدَ.
          وَقالَ فِي باب ما يُعْطَى عَلى الرُّقْيَةِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ: وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلعم: «أَحَقُّ ما أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتابُ اللهِ»، وَقالَ الشَّعْبِيُّ: لا يَشْتَرِطُ المُعَلِّمُ إِلَّا أَنْ يُعْطى شَيْئًا فَلْيَقْبَلْهُ، وَقالَ الحَكَمُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهَ أَجْرَ المُعَلِّمِ، وَأَعْطَى الحَسَنُ عَشَرَةَ دَراهِمَ، وَلَمْ يَرَ ابْنُ سِيرِينَ بِأَجْرِ القَسَّامِ بَأْسًا، وَقالَ: كانَ يُقالُ: السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ عَلى الحُكْمِ، وَكانُوا يُعْطُونَ عَلى الخَرْصِ. [خ¦37/16-3550]
          قَوْلُهُ ◙: «أَحَقُّ ما أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتابُ اللهِ» قَدْ(4) تَقَدَّمَ مُسْنَدًا. [خ¦5737]
          وَقالَ فِي باب كَسْبِ البَغِيِّ وَالإِماءِ: وَكَرِهَ إِبْراهِيمُ أَجْرَ النَّائِحَةِ(5) وَالمُغَنِّيَةِ. [خ¦37/20-3560]
          وَقالَ فِي بابِ إِذا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا(6) فَماتَ أَحَدُهُما: قالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَيْسَ لأَهْلِهِ أَنْ يُخْرِجُوهُ إِلى تَمامِ الأَجَلِ، وَقالَ الحَسَنُ، وَالحَكَمُ، وَإِياسُ بْنُ مُعاوِيَةَ: تُمْضَى الإِجارَةُ إِلى أَجَلِها(7) ، وَقالَ ابْنُ عُمَرَ: أَعْطى النَّبِيُّ صلعم خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ، فَكانَ ذَلِكَ عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ صلعم، وَأَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ جَدَّدا(8) الإِجارَةَ بَعْدَ ما قُبِضَ النَّبِيُّ صلعم. [خ¦37/22-3565]


[1] سقط من (ص) و(ق).
[2] في (ت) و(م): (على).
[3] في (ص): (قوله).
[4] في (ص): (وقد).
[5] في (ص): (النياحة).
[6] في (أ) و(ت): (أيضًا).
[7] في (ق): (أهلها).
[8] في (ص): (جدد).