الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

كتاب الهبة

          كِتابُ الِهَبةِ
          قالَ: باب الهِبَةِ لِلوَلَدِ: وَإِذا أَعْطَى بَعْضَ وَلَدِهِ شَيْئًا؛ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ، وَيُعْطِيَ الآخَرَ مِثْلَهُ، وَلا يُشْهَدُ عَلَيْهِ، وَقالَ النَّبِيُّ صلعم: «اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ [خ¦2587] فِي العَطِيَّةِ»، وَهَلْ لِلْوالِدِ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَطِيَّتِهِ، وَما يَأْكُلُ مِنْ مالِ وَلَدِهِ بِالمَعْرُوفِ وَلا يَتَعَدَّى، وَاشْتَرى النَّبِيُّ صلعم مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا ثُمَّ أَعْطاهُ ابْنَ عُمَرَ وَقالَ: «اصْنَعْ بِهِ ما شِئْتَ» [خ¦2610] . [خ¦51/12-4045]
          وَقالَ فِي بابِ هِبَةِ المَرْأَةِ لِزَوْجِها وَالرَّجُلِ لامْرَأَتِهِ: وَقالَ إِبْراهِيمُ: جائِزَةٌ، وَقالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: لا يَرْجِعانِ، وَاسْتَاْذَنَ النَّبِيُّ صلعم نِساءَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِ عائِشَةَ [خ¦198] ، وَقالَ النَّبِيُّ صلعم: «العائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ» [خ¦2589] ، وَقالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قالَ لامْرَأَتِهِ: هَبِي لِي بَعْضَ صَداقِكِ أَوْ كُلَّهُ ثُمَّ لَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَها فَرَجَعَتْ فِيهِ، قالَ: يَرُدُّ إِلَيْها إِنْ كانَ خَلَبَها، وَإِنْ كانَتْ أَعْطَتْهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ خَدِيعَةٌ؛ جازَ، قالَ اللهُ تَعالى: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ [نفسًا](1) } [النساء:4] . [خ¦51/14-4049]
          وَقالَ فِي باب مَنْ لَمْ يَرَ قَبُولَ الهَدِيَّةِ لِعِلَّةٍ: وَقالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: كانَتِ الهَدِيَّةُ [فِي](2) زَمَنِ رَسُولِ اللهِ / صلعم هَدِيَّةً وَاليَوْمَ رِشْوَةٌ. [خ¦51/17-4060]
          وَقالَ فِي باب إِذا وَهَبَ هِبَةً أَوْ وَعَدَ ثُمَّ ماتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ(3) إِلَيْهِ: وَقالَ عَبِيدَةُ: إِنْ ماتَ وَكانَتْ فُصِلَتِ الهَدِيَّةُ وَالمُهْدَى لَهُ حَيٌّ؛ فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فُصِلَتْ؛ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الَّذِي أَهْدى، وَقالَ الحَسَنُ أَيُّهُما ماتَ قَبْلُ؛ فَهِيَ لِوَرَثَةِ المُهْدَى لَهُ إِذا قَبَضَها الرَّسُولُ. [خ¦51/18-4063]
          وَقالَ: إِذا وَهَبَ دَيْنًا عَلى رَجُلٍ، وَقالَ شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ: هُوَ جائِزٌ، وَوَهَبَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لِرَجُلٍ دَيْنَهُ. [خ¦51/21-4069]
          وَقالَ فِي باب هِبَةِ الواحِدِ لِلجَماعَةِ: وَقالَتْ أَسْماءُ لِلْقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ أَبِي عَتِيقٍ: وَرِثْتُ عَنْ أُخْتِي عائِشَةَ بِالغابَةِ، وَقَدْ أَعْطانِي مُعاوِيَةُ بِهِ مِئَةَ أَلْفٍ فَهُوَ لَكُما. [خ¦51/22-4071]
          وَقالَ فِي باب هِبَةِ المَقْبُوضَةِ وَغَيْرِ المَقْبُوضَةِ وَالمَقْسُومَةِ وَغَيْرِ المَقْسُومَةِ: وَقَدْ وَهَبَ النَّبِيُّ صلعم وَأَصْحابُهُ ما غَنِمُوا مِنْهُم وَهُوَ غَيْرُ مَقْسُومٍ لِهَوازِنَ [خ¦2307] . [خ¦51/23-4073]
          كُلُّ ما تَقَدَّمَ فِي هَذا الكِتابِ كِتابِ الهِبَةِ مِنْ حَدِيثٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ مُسْنَدًا.
          وَفِي باب مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ جُلَساؤُهُ فَهُوَ أَحَقُّ: وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جُلَساءَهُ شُرَكاؤه(4) وَلَمْ يَصِحَّ. [خ¦51/25-4080]
          وَقالَ فِي بابِ(5) إِذا قالَ: أَخْدَمْتُكَ هَذِهِ الجارِيَةَ عَلى ما يَتَعارَفُ النَّاسُ؛ فَهُوَ جائِزٌ. [خ¦51/36-4116]
          وَقالَ: أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ فَهِيَ عُمْرَى جَعَلْتُها لَهُ، {اسْتَعْمَرَكُمْ}(6) [هود:61] جَعَلَكُم عُمَّارًا(7) . [خ¦51/32-4102]
          وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذِهِ عارِيَّةٌ، وَإِنْ قالَ: كَسَوْتُكَ هَذا الثَّوْبَ؛ فَهَذِهِ هِبَةٌ. [خ¦51/36-4116]
          وَقالَ فِي بابِ إِذا حَمَلَ رَجُلًا عَلى فَرَسٍ فَهِيَ كَالعُمْرى وَالصَّدَقَةِ: وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَهُ أَنْ(8) يَرْجِعَ [فِيها](9) . [خ¦51/37-4118]


[1] زيادة من (ص) و(ق).
[2] سقط من (أ) و(ت).
[3] في (أ) و(ص) و(ق): (يصل).
[4] في غير (ص) و(ق): (شركاء).
[5] زيد في (أ) و(ت): (من).
[6] في (ت) و(م): {واستعمركم}.
[7] في (أ) و(ت): (عمار).
[8] في (ص): (الناس إنه).
[9] سقط من (ص).