الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

كتاب الطلاق

          كِتابُ الطَّلاقِ
          قالَ: وَطَلاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَها طاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِماعٍ وَيُشْهِدَ شاهِدَيْنِ، {أَحْصَيْناهُ} [يس:12] : حَفِظْناهُ(1) . [خ¦68/1-7809]
          وَقالَ فِي بابِ مَنْ أَجازَ طَلاقَ الثَّلاثِ؛ لِقَوْلِ اللهِ ╡: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:229] ، وَقالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَرِيضٍ طَلَّقَ: لا أَرى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَتُهُ(2) ، فَقالَ الشَّعْبِيُّ: تَرِثُهُ، فَقالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: تَزَوَّجُ إِذا انْقَضَتِ العِدَّةُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ ماتَ الزَّوْجُ الآخَرُ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ. [خ¦68/4-7818]
          وَقالَ فِي بابِ إِذا قالَ: فارَقْتُكِ أَوْ سَرَّحْتُكِ أَوِ البَرِيَّةُ أَوِ الخَلِيَّةُ أَوْ ما عُنِيَ(3) بِهِ الطَّلاقُ؛ فَهُوَ عَلى نِيَّتِهِ، وَقَوْلِ اللهِ ╡: {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب:49] وَقالَ: {وَأُسَرِّحْكُنَّ} الآيَة [الأحزاب:28] ، وَقالَ: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:229] ، وَقالَ: {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق:2] ، وَقالَتْ عائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ صلعم أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونا يَأْمُرانِي بِفِراقِ.ِ [خ¦68/6-7825]
          قَوْلُ عائِشَةَ قَدْ تَقَدَّمَ مُسْنَدًا. [خ¦2468]
          وَقالَ فِي بابِ مَنْ قالَ لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرامٌ، قالَ الحَسَنُ: نِيَّتُهُ. وَقالَ أَهْلُ العِلْمِ: إِذا طَلَّقَ ثَلاثًا؛ فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَسَمَّوْهُ حَرامًا بِالطَّلاقِ وَالفِراقِ، وَلَيْسَ هَذا كالَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعامَ؛ لأَنَّهُ لا يُقالُ لِلطَّعامِ(4) الحِلِّ: حَرَامٌ، وَيُقالُ لِلمُطَلَّقَةِ: حَرامٌ، وَقالَ فِي(5) الطَّلاقِ ثَلاثًا(6) : لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. [خ¦68/7-7826]
          وَقالَ فِي باب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} الآية [الأحزاب:49] ، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَعَلَ اللهُ الطَّلاقَ بَعْدَ / النِّكاحِ، وَيُرْوى فِي ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ، وَسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبانَ بْنِ عُثْمانَ، وَعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، وَشُرَيْحٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُوسٍ، وَالحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَطاءٍ، وَعامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَسالِمٍ، وَنافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، وَمُجاهِدٍ، وَالقاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، وَالشَّعْبِيِّ: أَنَّها لا تَطْلُقُ. [خ¦68/9-7833]
          وَقالَ فِي بابِ إِذا قالَ لامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُكْرَهٌ: هَذِهِ أُخْتِي؛ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، قالَ النَّبِيُّ صلعم: «قالَ إِبْراهِيمُ لِسارَةَ: هَذِهِ أُخْتِي وَذَلِكَ فِي ذاتِ اللهِ [╡](7) »، [خ¦68/10-7834] قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ هَذا الحَدِيثُ مُسْنَدًا. [خ¦2217]
          وَقالَ فِي بابِ الطَّلاقِ فِي(8) الإِغْلاقِ، وَالكُرْهِ، وَالسَّكْرانِ، وَالمَجْنُونِ وَأَمْرِهِما، وَالغَلَطِ، وَالنِّسْيانِ فِي الطَّلاقِ وَالشِّرْكِ وَغَيْرِهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلعم: «الأَعْمالُ بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوى» [خ¦54] وَتَلا الشَّعْبِيُّ: {لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] وَما لا يَجُوزُ مِنْ إِقْرارِ المُوَسْوِسِ، وَقالَ النَّبِيُّ صلعم لِلَّذِي أَقَرَّ عَلى نَفْسِهِ: «أَبِكَ جُنُونٌ»؟ [خ¦6815] ، وَقالَ عَلِيٌّ: بَقَرَ حَمْزَةُ خَواصِرَ شارِفَيَّ فَطَفِقَ النَّبِيُّ صلعم يَلُومُ حَمْزَةَ، فَإِذا حَمْزَةُ قَدْ ثَمِلَ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَيْهِ(9) ، ثُمَّ قالَ حَمْزَةُ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لآبائِي؟! فَعَرَفَ النَّبِيُّ صلعم أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنا مَعَهُ، [خ¦2375]_وَقَوْلُهُ ◙: «الأَعْمالُ بِالنِّيَّةِ»، وَ«أَبِكَ جُنُونٌ؟!»، وَحَدِيثُ حَمْزَةَ قَدْ تَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ مُسْنَدًا_، وَقالَ عُثْمانُ: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلا لِسَكْرانَ طَلاقٌ. وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلاقُ السَّكْرانِ وَالمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجائِزٍ، وَقالَ عُقْبَةُ بِنُ عامِرٍ: لا يَجُوزُ طَلاقُ المُوَسْوِسِ، وَقالَ عَطاءٌ: إِذا بَدَأَ بِالطَّلاقِ؛ فَلَهُ شَرْطُهُ، وَقالَ نافِعٌ: طَلَّقَ رَجُلٌ (10) امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ إِنْ خَرَجَتْ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ خَرَجَتْ؛ فَقَدْ بُتَّتْ مِنْهُ، وَإِنْ (11) لَمْ تَخْرُجْ؛ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ قالَ: إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذا وَكَذا؛ فَامْرَأَتِي طالِقٌ ثَلاثًا، يُسْأَلُ عَمَّا قالَ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ بِتِلْكَ اليَمِينِ، فَإِنْ سَمَّى أَجَلًا أَرادَهُ وَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُهُ حِينَ حَلَفَ؛ جُعِلَ ذَلِكَ فِي دِينِهِ وَأَمانَتِهِ، وَقالَ إِبْراهِيمُ إِنْ قالَ: لا حاجَةَ لِي فِيكِ نِيَّتُهُ، وَطَلاقُ كُلِّ قَوْمٍ بِلِسانِهِمْ، وَقالَ قَتادَةُ: إِذا قالَ: إِذا حَمَلْتِ؛ فَأَنْتِ طالِقٌ ثَلاثًا يَغْشاها عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً فَإِنِ اسْتَبَانَ حَمْلُها؛ فَقَدْ بانَتْ، قالَ الحَسَنُ: إِذا قالَ: الْحَقِي بِأَهْلِكِ؛ نِيَّتُهُ (12) ، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الطَّلاقُ عَنْ وَطَرٍ، وَالعِتْقُ ما ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ، وَقالَ الزُّهْرِيُّ: إِنْ قالَ: ما أَنْتِ بِامْرَأَتِي؛ نِيَّتُهُ، وَإِنْ نَوى طَلاقًا؛ / فَهُوَ ما نَوى، وَقالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ القَلَمَ رُفِعَ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ،_وَقَوْلُ عَلِيِّ هَذا أَسْنَدَهُ أَبُو داوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلعم_، وَقالَ عَلِيٌّ ☺: كُلُّ الطَّلاقِ جائِزٌ إِلَّا طَلاقَ المَعْتُوهِ. [خ¦68/11-7835]
          قالَ (13) قَتادَةُ: إِذا طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ؛ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. [خ¦5269]
          وَقالَ فِي بابِ الخُلْعِ وَكَيْفَ الطَّلاقُ فِيهِ، وَقَوْلِهِ ╡: {وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا} الآية [البقرة:229] : وَأَجازَ عُمَرُ الخُلْعَ دُونَ السُّلْطانِ، وَأَجازَ عُثْمانُ الخُلْعَ دُونَ عِقاصِ رَأْسِها، وَقالَ طاوُوسٌ: {إِلَّا أَنْ يَخافا أَلا يُقِيما حُدُودَ اللهِ} [البقرة:229] فِيما افْتَرَضَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُما عَلى صاحِبِهِ فِي العِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ، وَلَمْ يَقُلْ قَوْلَ السُّفَهاءِ: لا تَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ: لا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنابَةٍ. [خ¦68/12-7839]
          وَقالَ فِي بابِ {وَلا (14) تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ} [البقرة:221] : [خ¦68/18-7854] عَنْ نافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كانَ إِذا سُئِلَ عَنْ نِكاحِ النَّصْرانِيَّةِ وَاليَهُودِيَّةِ؟ قالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ المُشْرِكاتِ عَلى المُؤْمِنِينَ، وَلا أَعْلَمُ مِنَ الإِشْراكِ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنْ أَنْ تَقُولَ المَرْأَةُ: رَبُّها (15) عِيسى وَهُوَ عَبْدٌ مِنْ عِبادِ اللهِ. [خ¦5285]
          وَفِي بابِ إِذا أَسْلَمَتِ المُشْرِكَةُ أَوِ النَّصْرانِيَّةُ تَحْتَ الذِّمِّيِّ أَوِ الحَرْبِيِّ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِذا أَسْلَمَتِ النَّصْرانِيَّةُ قَبْلَ زَوْجِها بِساعَةٍ؛ حَرُمَتْ (16) عَلَيْهِ. وَعَنْ إِبْراهِيمَ الصائِغِ: سُئِلَ (17) عَطاءٌ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ العَهْدِ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُها فِي العِدَّةِ أَهِيَ امْرَأَتُهُ؟ قالَ: لا، إِلَّا أَنْ تَشاءَ هِيَ بِنِكاحٍ جَدِيدٍ وَصَداقٍ.
          وَقالَ مُجاهِدٌ: إِذا أَسْلَمَ فِي العِدَّةِ؛ يَتَزَوَّجُها، وَقالَ اللهُ تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة:10] ، وَقالَ الحَسَنُ وَقَتادَةُ فِي مَجُوسِيَّيْنِ أَسْلَما: [هُما] (18) عَلى نِكاحِهِما، فَإِذا سَبَقَ أَحَدُهُما صاحِبَهُ وَأَبى الآخَرُ؛ بانَتْ، ولا (19) سَبِيلَ لَهُ عَلَيْها، وَقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: امْرَأَةٌ مِنَ المُشْرِكِينَ جاءَتْ إِلى المُسْلِمِينَ أَيُعاضُ (20) زَوْجُها مِنْها (21) ؛ لِقَوْلِهِ ╡: {وَآتُوهُم مَّا (22) أَنفَقُوا} [الممتحنة:10] ، قالَ: لا، إِنَّما كانَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صلعم وَأَهْلِ العَهْدِ، وَقالَ مُجاهِدٌ: هَذا كُلُّهُ فِي الصُّلْحِ بَيْنَ النَّبِيِّ صلعم وَبَيْنَ قُرَيْشٍ. [خ¦68/20-7858]
          وَقالَ: {فَإِنْ فَاءُوا} [البقرة:226] : رَجَعُوا. [خ¦68/21-7860]
          وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، كانَ يَقُولُ فِي (23) الإِيلاءِ الَّذِي سَمَّى اللهُ تعالى: لا يَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدَ الأَجَلِ إِلَّا أَنْ يُمْسِكَ بِالمَعْرُوفِ أَوْ يَعْزِمَ الطَّلاقَ كَما أَمَرَ اللهُ تَعالى. [خ¦5290]
          وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا قالَ: إِذا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ؛ يُوقَفُ حَتَّى يُطَلِّقَ وَلا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلاقُ حَتَّى يُطَلِّقَ، وَيُذْكَرُ [ذلك] (24) عَنْ عُثْمانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْداءِ، وَعائِشَةَ، وَاثْنَيْ (25) عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحابِ رَسُولِ اللهِ صلعم. [خ¦5291]
          وَقالَ فِي بابِ حُكْمِ المَفْقُودِ فِي أَهْلِهِ وَمالِهِ: وَقالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: إِذا فُقِدَ / فِي الصَّفِّ عِنْدَ القِتالِ؛ تَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ سَنَةً، وَاشْتَرى ابْنُ مَسْعُودٍ جارِيَةً فَالْتَمَسَ صاحِبَها سَنَةً فَلَمْ يَجِدْ وَفُقِدَ، فَأَخَذَ يُعْطِي الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ، وَقالَ: اللَّهُمَّ عَنْ فُلانٍ فَإِنْ أَبى فَلِي وَعَلَيَّ، وَقالَ: هَكَذا افْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، وَقالَ الزُّهْرِيُّ فِي الأَسِيرِ يُعْلَمُ مَكانُهُ: لا تَتَزَوَّجُ امْرَأَتُهُ وَلا يُقْسَمُ مالُهُ، فَإِذا انْقَطَعَ خَبَرُهُ فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ المَفْقُودِ. [خ¦68/22-7864]
          وَذَكَرَ فِي هَذا البابِ حَدِيثَ اللُّقَطةِ مُسْنَدًا. [خ¦5292]
          وَفِي (26) بابِ الظِّهارِ: عَنْ مالِكٍ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهابٍ عَنْ ظِهارِ العَبْدِ، فَقالَ: نَحْوَ ظِهارِ الحُرِّ، قالَ مالِكٌ: وَصِيامُ العَبْدِ شَهْرانِ، وَقالَ الحَسَنُ: ظِهارُ الحُرِّ وَالعَبْدِ مِنَ الحُرَّةِ وَالأَمَةِ سَواءٌ، وَقالَ عِكْرِمَةُ: إِنْ ظاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ؛ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، إِنَّما الظِّهارُ مِنَ النِّساءِ، وَفِي العَرَبِيَّةِ لِمَا قالُوا أَيْ: فِيما قالُوا، وَفِي (27) بَعْضِ (28) ما قالُوا، وَهَذا أَوْلى، لأَنَّ اللهَ لَمْ يَدُلَّ عَلى المُنْكَرِ وَقَوْلِ الزُّورِ. [خ¦68/23-7866]
          وَفِي بابِ الإِشارَةِ فِي الطَّلاقِ وَالأُمُورِ: قالَ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ: أَشارَ النَّبِيُّ صلعم إِلَيَّ: خُذِ (29) النِّصْفَ [خ¦68/24-7867] ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ هَذا الحَدِيثُ مُسْنَدًا. [خ¦2424]
          وَقالَ فِي بابِ اللِّعانِ: فَإِذا قَذَفَ الأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ بِكِتابٍ أَوْ بِإِشارَةٍ أَوْ بِإِيماءٍ مَعْرُوفٍ؛ فَهُوَ كالمُتَكَلِّمِ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلعم قَدْ أَجازَ الإِشارَةَ فِي الفَرائِضِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الحِجازِ وَأَهْلِ العِلْمِ، وَقالَ اللهُ ╡: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم:29] وَقالَ الضَّحَّاكُ: {إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران:41] : إِلَّا إِشارَةً، وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: لا حَدَّ وَلا لِعانَ، ثُمَّ زَعَمَ إِنْ طَلَّقُوا بِكِتابٍ أَوْ بِإِشارَةٍ أَوْ بإِيماءٍ (30) ؛ جازَ، وَلَيْسَ بَيْنَ الطَّلاقِ وَالقَذْفِ فَرْقٌ، فَإِنْ قالَ: القَذْفُ لا يَكُونُ إِلَّا بِكَلامٍ؛ قِيلَ لَهُ: كَذلِكَ الطَّلاقُ لا يَكُونُ إِلَّا بِكَلامٍ وَإِلَّا بَطَلَ الطَّلاقُ وَالقَذْفُ، وَكَذَلِكَ العِتْقُ، وَكَذَلِكَ الأَصَمُّ يُلاعِنُ، وَقالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتادَةُ: إِذا قالَ: أَنْتِ طالِقٌ فَأَشارَ بِأَصابِعِهِ؛ تَبِينُ مِنْهُ بِإِشارَتِهِ، وَقالَ إِبْراهِيمُ: الأَخْرَسُ (31) إِذا كَتَبَ الطَّلاقَ بِيَدِهِ؛ لَزِمَهُ، وَقالَ حَمَّادٌ: الأَخْرَسُ وَالأَصَمُّ إِنْ قالَ بِرَأْسِهِ؛ جازَ. [خ¦68/25-7875]
          وَقالَ فِي بابِ: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ} [البقرة:228] : وَقالَ إِبْراهِيمُ فِيمَنْ تَزَوَّجَ فِي العِدَّةِ فَحاضَتْ عِنْدَهُ ثَلاثَ حِيَضٍ: بانَتْ مِنَ الأَوَّلِ وَلا تَحْتَسِبُ بِهِ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَقالَ الزُّهْرِيُّ: تَحْتَسِبُ، وَهَذا أَحَبُّ إِلى سُفْيانَ، وَقالَ مَعْمَرٌ يُقالُ: أَقْرَأَتِ المَرْأَةُ؛ إِذا دَنا حَيْضُها، وَأَقْرَأَتْ؛ إِذا دَنا طُهْرُها، وَيُقالُ: ما قَرَأَتْ بِسَلًى (32) قَطُّ إِذا لَمْ تَجْمَعْ وَلَدًا فِي بَطْنِها. [خ¦68/40-7911]
          وَقالَ فِي بابِ تُحِدُّ المُتَوَفَّى عَنْها أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا: وَقالَ الزُّهْرِيُّ: لا أَرى أَنْ تَقْرَبَ الصَّبِيَّةُ المُتَوَفَّى عَنْها زَوْجُها الطِّيْبَ؛ / لأَنَّ عَلَيها العِدَّةَ. [خ¦68/46-7926]
          وَقالَ فِي بابِ مَهْرِ البَغِيِّ وَالنِّكاحِ الفاسِدِ: وَقالَ الحَسَنُ: إِذا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً وَهُوَ لا يَشْعُرُ؛ فُرِّقَ بَيْنَهُما، وَلَها ما أَخَذَتْ وَلَيْسَ لَها غَيْرُهُ، ثُمَّ قالَ بَعْدُ: لَها صَداقُها. [خ¦68/51-7939]


[1] في (ص): (حفَظناه).
[2] في (ص): (مبتوتة).
[3] في (ص): (غير).
[4] في (ص): (الطعام).
[5] زيد في (ق): (بعض).
[6] في (أ) و(ت): (ثلاث).
[7] سقط من (ص) و(ق).
[8] زيد في (ق): (باب).
[9] في (ق): (عيناه).
[10] في (ص): (رجلًا).
[11] في (ق): (فإن).
[12] في (ص): (نيتَه).
[13] في (ص) و(ق): (وقال).
[14] في (ص): (لا).
[15] في (ص): (ربَّها).
[16] في (ص): (حُرِّمت).
[17] في (ص): (سَل).
[18] سقط من (ك).
[19] في غير (ص) و(ق): (لا).
[20] في (ت) و(م): (أيعاوض).
[21] في (ق): (منه).
[22] في (ص): (ممَّا).
[23] في (ص): (هي).
[24] سقط من (ت) و(م).
[25] في (ص): (واثنا).
[26] في (أ) و(ت) و(م): (وقال في).
[27] في (ص) و(ق): (أو في).
[28] في (ص) و(ق) و(ك): (نقض).
[29] في(ص): (حَد)، وفي (ق): (خذو).
[30] في غير (ص) و(ق): (إيماء).
[31] في غير (م): (الأخوص).
[32] في (ص): (نسلًا).