الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

كتاب الديات

          كِتابُ الدِّيَّاتِ
          قالَ فِي بابِ: {وَمَنْ أَحْياها} [المائدة:32] : قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ حَرَّمَ قَتْلَها إِلَّا بِحَقٍّ حَيِيَ(1) النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا. [خ¦87/2-10195]
          وَقالَ فِي باب القِصاصِ(2) مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ فِي الجِراحاتِ: وَقالَ أَهْلُ العِلْمِ: يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالمَرْأَةِ، وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ: تُقادُ المَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ فِي كُلِّ عَمْدٍ تَبْلُغُ نَفْسَهُ فَما دُونَها مِنَ الجِراحِ، وَبِهِ قالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، وَإِبْراهِيمُ، وَأَبُو الزِّنادِ عَنْ أَصْحابِهِ، وَجَرَحَتْ أُخْتُ الرُّبَيِّعِ إِنْسانًا، فَقالَ النَّبِيُّ صلعم: «القِصاصُ»، [خ¦87/14-10226] وَهَذا الحَدِيثُ [قَدْ](3) تَقَدَّمَ لَهُ مُسْنَدًا. [خ¦2703]
          وَفِي باب إِذا أَصابَ قَوْمٌ(4) مِنْ رَجُلٍ هَلْ يُعاقِبُ أَوْ يَقْتَصُّ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ: وَقالَ مُطَرِّفٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلى رَجُلٍ أَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَهُ عَلِيٌّ، ثُمَّ جَاءا بِآخَرَ، قالا(5) : أَخْطَأْنا، فَأَبْطَلَ شَهادَتَهُما وَأُخِذا(6) بِدِيَةِ الأَوَّلِ، وَقالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكُما تَعَمَّدْتُما؛ لَقَطَعْتُكُما. [خ¦87/21-10242]
          وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ غُلامًا قُتِلَ غِيلَةً، فَقالَ عُمَرُ: لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعاءَ؛ لَقَتَلْتُهُمْ؛ وَقالَ مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ أَرْبَعَةً قَتَلُوا صَبِيًّا فَقالَ عُمَرُ مِثْلَهُ، وَأَقَادَ أَبُو بَكْرٍ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ مِنْ لَطْمَةٍ، وَأَقادَ عُمَرُ مِنْ ضَرْبَةٍ بِالدِّرَّةِ، وَأَقادَ عَلِيٌّ مِنْ ثَلاثَةِ أَسْواطٍ، وَاقْتَصَّ شُرَيْحٌ مِنْ سَوْطٍ وَخُمُوشٍ. [خ¦6896]
          وَقالَ فِي باب القَسامَةِ: قالَ الأَشْعَثُ: قالَ لِي النَّبِيُّ صلعم: «شاهِداكَ(7) أَوْ يَمِينُهُ»، وَهَذا الحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ مُسْنَدًا. [خ¦2670]
          وَقالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: لَمْ يُقِدْ(8) بِها مُعاوِيَةُ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ وَكانَ أَمَّرَهُ عَلى البَصْرَةِ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ عِنْدَ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ السَّمَّانِينَ: إِنْ وَجَدَ أَصْحابُهُ بَيِّنَةً؛ وَإِلَّا فَلا تَظْلِمِ النَّاسَ، فَإِنَّ هَذا لا يُقْضى فِيهِ إِلى يَوْمِ القِيامَةِ. [خ¦87/22-10245]
          وَقالَ فِي باب مَنِ اسْتَعانَ عَبْدًا أَوْ صَبِيًّا: وَيُذْكَرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ بَعَثَتْ إِلى مُعَلِّمِ الكُتَّابِ: ابْعَثْ إِلَيَّ غِلْمانًا يَنْفُشُونَ صُوفًا، وَلا تَبْعَثْ إِلَيَّ حُرًّا. [خ¦87/27-10261]
          وَقالَ فِي باب العَجْماءُ جُبارٌ(9) : وَقالَ ابْنُ سِيرِينَ: كانُوا لا يُضَمِّنُونَ مِنَ النَّفْحَةِ، وَيُضَمِّنُونَ مِنْ رَدِّ العِنانِ، وَقالَ حَمَّادٌ: لا يُضْمَنُ النَّفْحَةُ (10) إِلَّا أَنْ يَنْخُسَ (11) إِنْسانٌ الدَّابَّةَ، وَقالَ شُرَيْحٌ: لا يُضْمَنُ (12) ما عاقَبَتْ أَنْ يَضْرِبَها فَتَضْرِبَ بِرِجْلِها، وَقالَ الحَكَمُ وَحَمَّادٌ: إِذا ساقَ المُكارِي حِمارًا عَلَيْهِ امْرَأَةٌ فَتَخِرُّ؛ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقالَ الشَّعْبِيُّ: إِذا ساقَ دابَّةً فَأَتْعَبَها؛ فَهُوَ ضامِنٌ لِمَا أَصابَتْ، وَإِنْ كانَ خَلْفَها مُتَرَسِّلًا؛ لَمْ يَضْمَنْ. [خ¦87/29-10265]


[1] في (أ) و(ك) و(ت): (حتى).
[2] في (ق): (القَصاص).
[3] سقط من (أ) و(ت).
[4] في (ص): (القوم).
[5] في (ك): (وقالا).
[6] في غير (ت) والمطبوع: (وأخذ).
[7] في (أ) و(ت): (شاهدك).
[8] في (ص): (يقل).
[9] في (ص): (جَبار).
[10] في (أ): (النفخة).
[11] في (ص): (ينحسر).
[12] في (ص): (يَضمن).