الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

كتاب الصيام

          كِتابُ الصِّيامِ(1)
          قالَ: قالَ صِلَةٌ_هُوَ ابْنُ زُفَرَ_ عَنْ عَمَّارٍ: مَنْ صامَ يَوْمَ الشَّكِ فَقَدْ عَصى أَبا(2) القاسِمِ صلعم. [خ¦30/11-2984]
          حَدِيثُ عَمَّارٍ خَرَّجَهُ أَبُو داوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقالَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
          وَقالَ(3) : باب بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيْرِ إِيجابٍ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلعم وَأَصْحابَهُ وَاصَلُوا وَلَمْ يُذْكَرِ السَّحُورُ. [خ¦30/20-3008]
          وَفِي بابِ إِذا نَوى بِالنَّهارِ صَوْمًا: وَقالَتْ أُمُّ الدَّرْداءِ: كانَ أَبُو الدَّرْداءِ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ طَعامٌ؟ فَإِنْ قُلْنا: لا، قالَ: فَإِنِّي صائِمٌ يَوْمِي هَذا؟ وَفَعَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ. [خ¦30/21-3011]
          وَقالَ فِي بابِ المُباشَرَةِ لِلصَّائِمِ: وَقالَتْ عائِشَةُ: يَحْرُمُ عَلَيْهِ فَرْجُها. [خ¦30/23-3015]
          وَقالَ جابِرُ بْنُ زَيْدٍ: إِنْ نَظَرَ فَأَمْنَى يُتِمُّ صَوْمَهُ. [خ¦1927]
          وَفِي باب اغْتِسالِ الصَّائِمِ: وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ ثَوْبًا فَأُلْقِي عَلَيْهِ وَهُوَ صائِمٌ، وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الحَمَّامَ وَهُوَ صائِمٌ، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ القِدْرَ وَهُوَ صائِمٌ أَوِ الشَّيْءَ، وَقالَ الحَسَنُ: لا بَأْسَ بِالمَضْمَضَةِ وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ، وَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذا كانَ صَوْمُ أَحَدِكُم فَلْيُصْبِحْ دَهِينًا مُتَرَجِّلًا، وَقالَ أَنَسٌ: إِنَّ لِي أَبْزَنَ(4) أَتَقَحَّمُ فِيهِ وَأَنا صائِمٌ، وَقالَ ابْنُ عُمَرَ: يَسْتاكُ أَوَّلَ النَّهارِ / وَآخِرَهُ، وَقالَ ابْنُ سِيرِينَ: لا بَأْسَ بِالسِّواكِ الرَّطْبِ، قِيلَ: لَهُ طَعْمٌ، قالَ: وَالماءُ لَهُ طَعْمٌ وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ(5) بِه، وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ وَالحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَإِبْراهِيمُ بِالكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا. [خ¦30/25-3020]
          وَقالَ فِي بابٍ بَعْدَهُ: وَقالَ عَطاءٌ: إِنْ اسْتَنْثَرَ فَدَخَلَ الماءُ فِي حَلْقِهِ لا بَأْسَ لَمْ يَمْلِكْ، وَقالَ الحَسَنُ: إِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ الذُّبابُ(6) فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ. [خ¦30/26-3023]
          قالَ: وَيُذْكَرُ عَنْ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلعم يَسْتاكُ وَهُوَ صائِمٌ ما لا أُحْصِي أَوْ أَعُدُّ، وَقالَتْ عائِشَةُ، عَنِ النَّبِيِّ صلعم: «السِّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلفَمِ مَرْضاةٌ لِلرَّبِّ» وَقالَ عَطاءٌ وَقَتادَةُ: يَبْتَلِعُ(7) رِيقَهُ.
          وَقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلعم: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُم بِالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ». [خ¦30/27-3025]
          وَيُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ جابِرٍ وَزَيْدِ بْنِ خالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلعم، وَلَمْ يَخُصَّ الصَّائِمَ مِنْ غَيْرِهِ.
          وَحَدِيثُ عائِشَةَ أَسْنَدَهُ النَّسائِيُّ، وَحَدِيثُ عامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَسْنَدَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ تَقَدَّمَ لِلبُخارِيِّ وَمُسْلِمٍ. [خ¦7240]
          وَقالَ فِي تَرْجَمَةِ باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلعم «إِذا تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرَيْهِ مِنَ الماءِ»، وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الصَّائِمِ وَغَيْرِهِ: وَقالَ الحَسَنُ: لا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ لِلصَّائِمِ، إِنْ لَمْ يَصِلْ إِلى حَلْقِهِ وَيَكْتَحِلُ، وَقالَ عَطاءٌ: إِنْ مَضْمَضَ، ثُمَّ أَفْرَغَ ما [فِي](8) فِيهِ مِنَ الماءِ لا يَضُرُّهُ إِنْ [لَمْ](9) يَزْدَرِدْ (10) رِيقَهُ، وَماذا (11) بَقِيَ في فِيهِ؟ وَلا يَمْضَغُ (12) العِلْكَ، وَإِنِ ازْدَرَدَ (13) [رِيقَ] (14) العِلْكِ (15) لا أَقُولُ إِنَّهُ يُفْطِرُ وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ. [خ¦30/28-3027]
          وَقالَ فِي باب إِذا جامَعَ فِي رَمَضانَ: قالَ: وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضانَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ وَلا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِهِ صِيامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ»، وَبِهِ قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَقالَ ابْنُ المُسَيَّبِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَابْنُ جُبَيْرٍ، وَإِبْراهِيمُ، وَقَتادَةُ، وَحَمَّادٌ: يَقْضِي يَوْمًا مَكانَهُ. [خ¦30/29-3028]
          حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ.
          وَفِي (16) بابِ (17) الحِجامَةِ وَالقَيْءِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِذا قَاءَ فَلا يُفْطِرُ إِنَّما يُخْرِجُ وَلا يُولِجُ، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ يُفْطِرُ، وَالأَوَّلُ أَصْحُّ، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ: الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ، وَكانَ ابْنُ عُمَرَ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صائِمٌ، ثُمَّ تَرَكَهُ فَكانَ يَحْتَجِمُ بِاللَّيْلِ، وَاحْتَجَمَ أَبُو مُوسى لَيْلًا، وَيُذْكَرُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَسَعْدٍ، وَأُمِّ سَلَمَةَ احْتَجَمُوا صِيامًا، وَقالَ بُكَيْرٌ عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ: كُنَّا نَحْتَجِمُ عِنْدَ عائِشَةَ فَلا تَنْهَى، وَيُرْوى عَنِ الحَسَنِ عَنْ غَيْرِ واحِدٍ مَرْفُوعًا: «أَفْطَرَ الحاجِمُ وَالمَحْجُومُ». [خ¦30/32-3034]
          وَهَذا الحَدِيث: «أَفْطَرَ الحاجِمُ وَالمَحْجُومُ» ذَكَرَهُ أَبُو داوُدَ وَالنَّسائِيُّ وَغَيْرُهُما.
          وَقالَ البُخارِيُّ أَيْضًا عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مالِكٍ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الحِجامَةَ لِلصَّائِمِ؟ قالَ: لا، إِلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ، / زادَ شُعْبَةُ: عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ صلعم [خ¦1940] ، قالَ: وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ، لِقَوْلِ اللهِ تَعالى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184] وَقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ فِي صَوْمِ العَشْرِ: لا يَصْلُحُ حَتَّى يَبْدَأَ بِرَمَضانَ، وَقالَ إِبْراهِيمُ: إِذا فَرَّطَ حَتَّى جاءَ رَمَضانُ آخَرُ يَصُومُهُما وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ طَعامًا، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلًا وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يُطْعِمُ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهُ الإِطْعامَ إِنَّما قالَ: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:184] . [خ¦30/40-3052]
          وَقالَ أَبُو الزِّنَادِ: إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الحَقِّ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلى خِلافِ الرَّأْيِ فَما يَجِدُ المُسْلِمُونَ بُدًّا مِنِ اتِّباعِها؛ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ الحائِضَ تَقْضِي (18) الصَّوْمَ وَلا تَقْضِي الصَّلاةَ. [خ¦30/41-3054]
          وَقالَ الحَسَنُ: إِنْ صامَ عَنْهُ ثَلاثُونَ رَجُلًا يَوْمًا واحِدًا جازَ. [خ¦30/42-3056]
          قالَ: وَأَفْطَرَ أَبُو سَعِيدٍ حِينَ غابَ قُرْصُ الشَّمْسِ. [خ¦30/43-3059]
          وَقالَ عُمَرُ لِنَشْوانٍ فِي رَمَضَانَ: وَيْلَكَ وَصِبْيانُنا صِيامٌ فَضَرَبَهُ. [خ¦30/47-3069]
          وَقالَ (19) : بابُ الوِصالِ وَمَنْ قالَ: لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيامٌ؛ لِقَوْلِهِ ╡: {ثُمَّ أَتِمُّواْ (20) الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [البقرة:187] وَنَهَى النَّبِيُّ صلعم عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وَإِبْقاءً عَلَيْهِمْ، وَما يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ. [خ¦30/48-3071]
          وَقالَ فِي باب صَوْمِ يَوْمِ الجُمُعَةِ: فَإِذا (21) أَصْبَحَ صائِمًا يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ، يَعْنِي: إِذا لَمْ يَصُمْ قَبْلَهُ، وَلا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ بَعْدَهُ. [خ¦30/63-3109]
          وَقالَ فِي باب صِيامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: عَنْ هِشامٍ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي كانَتْ عائِشَةُ تَصُومُ أَيَّامَ مِنًى، وَكانَ أَبُوهُ_يَعْنِي: عُرْوَةُ (22)_يَصُومُها. [خ¦1996]
          وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الصِّيامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلى الحَجِّ إِلى يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَلَمْ يَصُمْ؛ صامَ أَيَّامَ مِنًى، وَعَنْ عائِشَةَ مِثْلَهُ. [خ¦1999]
          وَقالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ما كانَ فِي القُرْآنِ {وَما أَدْراكَ} [الحاقة:3] ؛ فَقَدْ أَعْلَمَهُ، وَما قالَ: {وَما يُدْرِيكَ} [الأحزاب:63] فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْ. [خ¦32/1-3143]
          وَقالَ: وَالاعْتِكافُ فِي المَساجِدِ [كُلِّها؛ لِقَوْلِهِ (23) ╡: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ] (24) [تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا] (25) } إلى آخر الآية [البقرة:187] . [خ¦33/1-3157]
          وَقالَ فِي بابِ تَحَرِّي لَيْلَةِ القَدْرِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْتَمِسُوا (26) فِي أَرْبَعٍ وَعَشْرِينَ. [خ¦2022]


[1] سقط كتاب الصيام كله من (م).
[2] في (أ): (أبو).
[3] زيد في (ت) و(م): (في).
[4] في (ص) و(ق): (أبزنًا).
[5] في (ص): (تَمَضمض).
[6] في (ت) و(م): (الذباب حلقه).
[7] في (ص): (يبلع).
[8] سقط من (ص) و(ق).
[9] سقط من (ص) و(ق).
[10] في (ص): (يردرد).
[11] في (ص) و(ق): (وما).
[12] زيد في (ك): (ريق).
[13] في (ص): (ازدردَّ).
[14] سقط من (ق).
[15] في (ص): (العَلك).
[16] في (ق): (في).
[17] في غير (ص) و(ق): (وباب في).
[18] في (أ) و(ت): (يقضي).
[19] زيد في (ت) و(م): (في).
[20] في النسخ: (وأتموا)، وفي (ت): (فأتموا).
[21] في (ص) و(ق): (وإذا).
[22] في (ص): (عروةَ).
[23] في (ص) و(ق): (لقول الله).
[24] سقط من (أ) و(ت).
[25] سقط من (ت).
[26] في (ص) و(ق): (التمسوها).