الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

كتاب العلم

          كِتابُ العِلْمِ
          فِي بَعْضِ تَرَاجُمِهِ: بابُ قَوْلِ المُحَدِّثِ: حَدَّثَنا وَأَخْبَرَنا وَأَنْبَأَنا، وَقالَ لَنا الحُمَيْدِيُّ: كانَ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنا وَأَخْبَرَنا وَأَنْبَأَنا وَسَمِعْتُ واحِدًا، قالَ(1) ابْنُ مَسْعُودٍ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللهِ صلعم وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ. [خ¦3208]
          وَقالَ شَقِيقٌ: عَنْ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صلعم كَلِمَةً، وَقالَ حُذَيْفَةُ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللهِ صلعم حَدِيثَيْنِ، [خ¦6497] وَقالَ أَبُو العالِيَةِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلعم فِيما يَرْوِي(2) عَنْ رَبِّهِ، [خ¦6491] وَقالَ أَنَسٌ: عَنِ النَّبِيِّ صلعم(3) يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، [خ¦7536] وَقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صلعم(4) يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ تَبارَكَ وَتَعالى [خ¦7538] . [خ¦3/4-110]
          وَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صلعم: «إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لا يَسْقُطُ وَرَقُها، وَإِنَّها مَثَلُ المُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي ما هِيَ؟». [خ¦61]
          وَفِي تَرْجَمَةٍ أُخْرَى: بابُ القِرَاءَةِ وَالعَرْضِ عَلى المُحَدِّثِ، وَرَأى الحَسَنُ وَالثَّوْرِيُّ وَمالِكٌ القِرَاءَةَ جائِزَةً، وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي القِراءَةِ عَلى العالِمِ بِحَدِيثِ ضِمامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَنَّهُ قالَ لِلنَّبِيِّ صلعم: آللهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ(5) الصَّلاةَ؟ قالَ: «نَعَمْ»، قالَ: فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ عَلى النَّبِيِّ صلعم، أَخْبَرَ ضِمامٌ قَوْمَهُ بِذَلِكَ فَأَجَازُوهُ، وَاحْتَجَّ مالِكٌ بِالصَّكِّ يُقْرَأُ عَلى القَوْمِ فَيَقُولُ(6) : أَشْهَدَنا فُلانٌ، وَيُقْرُ، عَلى المُقْرِئِ فَيَقُولُ القارِئُ: أَقْرَأَنِي فُلانٌ، وَعَنِ الحَسَنِ قالَ: لا بَأْسَ بِالقِراءَةِ عَلى العالِمِ، وَعَنْ سُفْيانَ قالَ: إِذا قَرَأَ عَلى المُحَدِّثِ فَلا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي. وَعَنْ مالِكٍ وَسُفْيانَ: القِراءَةُ عَلى العالِمِ وَقِرَاءَتُهُ سَواءٌ. [خ¦3/6-114]
          [وذكر حديث ضمام](7) . [خ¦63]
          وَفِي تَرْجَمَةٍ(8) أُخْرَى: بابُ ما يُذْكَرُ فِي المُنَاوَلَةِ وَكِتابِ أَهْلِ العِلْمِ بِالعِلْمِ إِلى البُلْدَانِ، وَقالَ أَنَسٌ: نَسَخَ عُثْمانُ [بْنُ عَفَّانَ](9)_☺_ المَصاحِفَ فَبَعَثَ بِها [إِلى] (10) الآفاقِ، وَرَأى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمالِكٌ ذَلِكَ جائِزًا، وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الحِجازِ فِي المُناوَلَةِ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صلعم حَيْثُ كَتَبَ لأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتابًا، وَقالَ: «لا تَقْرَأْهُ (11) حَتَّى تَبْلُغَ مَكانَ كَذَا وَكَذا»، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ المَكانَ؛ قَرَأَهُ عَلى النَّاسِ وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صلعم. [خ¦3/7-116]
          وَأَسْنَدَ فِي هَذا البابِ كِتابَ النَّبِيِّ صلعم إِلى كِسْرى [خ¦64] ، وَلَمْ يُسْنِدِ الحَدِيثَ [الذي] (12) فِي الكِتابِ / لأَمِيرِ السَّرِيَّةِ، وَأَسْنَدَهُ المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الحَضْرَمِي بْنِ لاحِقٍ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ، وَأَمِيرُ السَّرِيَّةِ هُوَ (13) عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ، وَهِيَ السَّرِيَّةُ الَّتِي قُتِلَ فِيها ابْنُ الحَضْرَمِيِّ، وَيُقالُ: إِنَّ الحَضْرَمِيَّ [هَذا] (14) لَيْسَ بِابْنِ لاحِقٍ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ كانَ قاضِيًا عَلى البَصْرَةِ (15) .
          وَفِي تَرْجَمَةٍ أُخْرَى: بابٌ العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَالعَمَلِ لِقَوْلِ اللهِ ╡: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ} [محمد:19] فَبَدَأَ بِالعِلْمِ، وَأَنَّ العُلَماءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِياءِ، وَرَّثُوا العِلْمَ، فمَنْ (16) أَخَذَهُ؛ أَخَذَ بِحَظٍّ وافِرٍ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقًا إِلى الجَنَّةِ، [وَقالَ] (17) اللهُ (18) ╡: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:29] وَقالَ تعالى: {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت:43] {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك:10] وَقالَ: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر:9] وَقالَ النَّبِيُّ صلعم: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، وَ«إِنَّما العِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ»، وَقالَ أَبُو ذَرٍّ: لَوْ (19) وَضَعْتُمُ (20) الصَّمْصامَةَ (21) عَلى هَذِهِ_وَأَشارَ إِلى قَفاهُ_ ثُمَّ ظَنَنْتُ أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُها مِنْ رَسُولِ اللهِ صلعم قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا (22) عَلَيَّ؛ لأَنْفَذْتُها، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران:79] حُكَماءَ (23) فُقَهاءَ، وَيُقالُ: الرَّبَّانِيُّ الَّذي يُرَبِّي النَّاسَ بِصِغارِ العِلْمِ قَبْلَ كِبارِهِ. [خ¦3/10-123]
          قَوْلَهُ ◙: [«مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا...» قَدْ تَقَدَّمَ مُسْنَدًا [خ¦71] ، وَقَوْلُهُ ◙] (24) : «إِنَّ العُلَماءَ وَرَثَةُ الأَنْبِياءِ» [إِلى آخِرِهِ] (25) هُوَ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ خَرَّجَهُ أَبُو داوُدَ فِي سُنَنِهِ، وَقَوْلهُ ◙: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا...» [إِلى قَوْلِهِ: «الجَنَّةِ»] (26) هُوَ أَيْضًا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ (27) ، وَقَدْ (28) تَقَدَّمَ لِمُسْلِمٍ ☼.
          وَفِي (29) بابِ الاغْتِباطِ فِي العِلْمِ (30) : وَقالَ عُمَرُ ☺: تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا. [خ¦3/15-133]
          وَقالَ (31) فِي بابِ الخُرُوجِ فِي طَلَبِ العِلْمِ: وَرَحَلَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ إِلى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ فِي حَدِيثٍ واحِدٍ. [خ¦3/19-142]
          وَهَذا الحَدِيثُ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي آخِرِ كِتابِ الإِيْمانِ.
          وَقالَ فِي بابِ رَفْعِ العِلْمِ: وَقالَ رَبِيعَةُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنَ: لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ العِلْمِ أَنْ يُضَيِّعَ نَفْسَهُ. [خ¦3/21-146]
          وَفِي بابِ كَيْفَ يُقْبَضُ العِلْمُ: وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ ما كانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صلعم فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ العِلْمِ وَذَهابَ العُلَماءِ.
          وَلا تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ صلعم، وَلْتُفْشُوا (32) العِلْمَ [وَلْتَجْلِسُوا] (33) حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لا يَعْلَمُ، فَإِنَّ العِلْمَ لا يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا. [خ¦3/34-179]
          وَقالَ فِي بابِ مَنْ خَصَّ بِالعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ كَراهِيَةَ أَلَّا يَفْهَمُوا: وَقالَ عَلِيٌّ ☺: حَدِّثُوا النَّاسَ بِما يَعْرِفُونَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللهُ وَرَسُولُهُ. [خ¦127] [خ¦3/49-220]
          وَقالَ فِي بابِ الحَياءِ فِي العِلْمِ: وَقالَ مُجاهِدٌ: لا يَتَعَلَّمُ العِلْمَ مُسْتَحْيٍ (34) وَلا مُسْتَكْبِرٌ، [وَقالَتْ عائِشَةُ: نِعْمَ النِّساءُ نِساءُ الأنْصارِ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الحَياءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ] (35) . [خ¦3/50-224]
          وَقالَ فِي حَدِيثٍ مُفَسَّرٍ وَآخَرَ مُبْهَمٍ: / المُفَسَّرُ يَقْضِي عَلى (36) المُبْهَمِ إِذا (37) رَواهُ أَهْلُ الثَّبَتِ، ذَكَرَهُ فِي داخِلِ الكِتابِ. [خ¦1483]


[1] في (ت) و(م): (وقال).
[2] في (أ) و(ت): (يرويه).
[3] زيد في (أ) و(ت) و(م): (فيما).
[4] زيد في (أ) و(ت) و(م): (فيما).
[5] في (ك): (يصلي).
[6] في (أ) و(ت) و(م): (فيقولون).
[7] سقط من (ص) و(ق) و(ك).
[8] في (أ) و(ت): (تراجمه).
[9] سقط من (ص) و(ق) و(ك).
[10] سقط من (أ) و(ت).
[11] في (أ) و(ك): (يقرأه).
[12] سقط من (ت) و(م).
[13] زيد في (أ): (ابن).
[14] سقط من (ص) و(ق) و(ك).
[15] في (أ) و(ت): (بالبصرة).
[16] في (أ) و(ت) و(م): (من).
[17] سقط من (ت).
[18] لفظ الجلالة ليس في (أ) و(ت).
[19] في (أ) و(ت): (ولو).
[20] زيد في (ص) و(ق): (هذه).
[21] في (ق): (الصمامة).
[22] في (ص): (تخبروا).
[23] في (أ) و(ق) و(ك): (حلماء).
[24] سقط من (ص) و(ق) و(ك).
[25] سقط من (ص) و(ق) و(ك).
[26] سقط من (أ)، وقوله (الجنة): سقط من (ت).
[27] في (ص): (حديثًا مسندًا).
[28] في (أ): (قد).
[29] في (أ) و(ت) و(م): (وقال في).
[30] في (ص) و(ق): (بالعلم).
[31] قوله (قال): ليس في (أ).
[32] في (ق): (وليفشوا).
[33] سقط من (ق).
[34] في (ص): (مستحيي).
[35] سقط من (ص) و(ق) و(ك).
[36] في (ك): (إلى).
[37] في (أ): (إذ)، وفي (ت): (إن).