الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

كتاب الاعتصام

          كِتابُ الاعْتِصامِ
          وَقالَ: عَنْ أَبِي بَرْزَةَ(1) : إِنَّ اللهَ يُغْنِيكُمْ بِالإسْلامِ، قالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَقَعَ هُنا(2) يُغْنِيكُمْ، وَإِنَّما [هُوَ](3) نَعَشَكُمْ، قالَ: / يُنْظَرُ فِي أَصْلِ كِتابِ الاعْتِصامِ. [خ¦7271]
          قالَ: {وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِمامًا} [الفرقان:74] قالَ: أَئِمَّةً نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنا، وَيَقْتَدِي بِنا مَنْ بَعْدَنا، وَقالَ ابْنُ عَوْنٍ: ثَلاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلإِخْوانِي: هَذِهِ السُّنَّةُ أَنْ يَتَعَلَّمُوها وَيَسْأَلُوا عَنْها، وَالقُرْآنُ أَنْ يَتَفَهَّمُوهُ، وَيَدَعُوا(4) النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ. [خ¦96/2-10780]
          وَقالَ حُذَيْفَةُ: يا مَعْشَرَ القُرَّاءِ؛ اسْتَقِيمُوا فَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمالًا؛ لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلالًا بَعِيدًا. [خ¦7282]
          وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عُمَرَ ☺ أَرْسَلَ إِلى عائِشَةَ: ائْذَنِي لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صاحِبَيَّ، فَقالَتْ: إِيْ وَاللهِ؛ قالَ: وَكانَ الرَّجُلُ إِذا أَرْسَلَ إِلَيْها مِنَ الصَّحابَةِ، قالَتْ: لا وَاللهِ؛ لا أُوثِرُهُمْ بِأَحَدٍ أَبَدًا. [خ¦7328]
          وَقالَ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الأَشْعَرِيِّ [قالَ](5) : قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَلَقِيَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ، فَقالَ لِي: انْطَلِقْ إِلى المَنْزِلِ فَأَسْقِيَكَ فِي قَدَحٍ شَرِبَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلعم، وَتُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلعم، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَسْقانِي سَوِيقًا وَأَطْعَمَنِي تَمْرًا وَصَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِهِ. [خ¦7341]
          وَقالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: [يُقالُ](6) : ما أَتاكَ لَيْلًا فَهُوَ طارِقٌ، وَيُقالُ: {الطَّارِقُ} [الطارق:2] : النَّجْمُ، وَ{الثَّاقِبُ} [الطارق:3] : المُضِيءُ، يُقالُ: أَثْقِبْ نارَكَ لِلْمُوقِدِ. [خ¦7347]
          وَقالَ فِي الجَماعَةِ: هُمْ أَهْلُ العِلْمِ. [خ¦96/19-10866]
          وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَ مُعاوِيَةَ ☺ يُحَدِّثُ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ بِالمَدِينَةِ وَذَكَرَ كَعْبَ الأَحْبارِ، فَقالَ: إِنْ كانَ مِنْ أَصْدَقِ هَؤُلاءِ المُحَدِّثِينَ الَّذِينَ يُحَدِّثُونَ عَنْ أَهْلِ الكِتابِ، وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو عَلَيْهِ الكَذِبَ. [خ¦7361]
          وَقالَ فِي باب قَوْلِ اللهِ ╡: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} [آل عمران:159] : وَشاوَرَ النَّبِيُّ صلعم أَصْحابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي المُقامِ وَالخُرُوجِ، فَرَأَوْا لَهُ الخُرُوجَ، فَلَمَّا لَبِسَ لأْمَتَهُ وَعَزَمَ، قالُوا: [أَقِمْ](7) ، فَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِم بَعْدَ العَزْمِ، وَقالَ: «لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ يَلْبَسُ لأْمَتَهُ فَيَضَعُها حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ» وَهَذِهِ القِصَّةُ وَقَعَتْ فِي السِّيرَةِ.
          وَقالَ فِي هَذا البابِ أَيْضًا: وَشاوَرَ_يَعْنِي: النَّبِيَّ صلعم_ [عَلِيًّا](8) وَأُسامَةَ فِيما رَمى أَهْلُ الإِفْكِ عائِشَةَ ♦، فَسَمِعَ مِنْهُما(9) ، حَتَّى نَزَلَ القُرْآنُ فَجَلَدَ الرَّامِينَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلى تَنازُعِهِمْ، وَلَكِنْ حَكَمَ بِما أَمَرَهُ اللهُ، وَكانَتِ (10) الأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صلعم يَسْتَشِيرُونَ الأُمَناءَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي الأُمُورِ المُباحَةِ لِيَأْخُذُوا بِأَسْهَلِها، فَإِذا وَضَحَ الكِتابُ أَوِ السُّنَّةُ لَمْ يَتَعَدَّوْهُ (11) إِلى غَيْرِهِ اقْتِداءً بِالنَّبِيِّ صلعم. [خ¦96/28-10894]
          وَجَلْدُ الرَّامِينَ ذَكَرَهُ أَبُو داوُدَ، وَهُمْ (12) : حَسَّانُ بْنُ ثابِتٍ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ، قالَ: وَيَقُولُونَ: إِنَّ المَرْأَةَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ.


[1] في (ص): (برذة).
[2] في (ص) و(ق): (ههنا).
[3] سقط من (ص).
[4] في (ص): (ويدْعو).
[5] سقط من (ص) و(ق).
[6] سقط من (ص) و(ق).
[7] سقط من (ق).
[8] سقط من (أ) و(ت).
[9] في غير (م): (منها).
[10] في (ص) و(ق): (وكان).
[11] في (ق): (يبعدوه).
[12] زيد في (ق): (خمسة).