الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

ومن سورة الدخان والجاثية والأحقاف و{الذين كفروا}

          وَمِنْ سُورَةِ الدُّخانِ وَالجاثِيَةِ وَالأَحْقافِ و{الَّذِينَ كَفَرُوا}
          قالَ مُجاهِدٌ: {وَاتْرُكِ البَحْرَ رَهْوًا}: طَرِيقًا يابِسًا، وَ{رَهْوًا}: ساكِنًا، {عَلى عِلْمٍ عَلى العالَمِينَ}: على مَنْ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ، {وَزَوَّجْناهُم بِحُورٍ عِينٍ}: أَنْكَحْناهُمْ حَوْرًا عِينًا تَحارُ(1) فِيها الطَّرْفُ.
          وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {كَالمُهْلِ}: أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيْتِ، وَقالَ غَيْرُهُ: {قَوْمُ تُبَّعٍ}: مُلُوكُ اليَمَنِ وَكُلُّ واحِدٍ مِنْهُم يُسَمَّى تُبَّعًا؛ لأَنَّهُ يَتْبَعُ صاحِبَهُ وَالظِّلُّ يُسَمَّى: تُبَّعًا؛ لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ. [خ¦65-7071]
          {فَارْتَقِبْ}: فَانْتَظِرْ. [خ¦65-7072]
          {جاثِيَةً}: مُسْتَوْفِزِينَ عَلى الرُّكَبِ، وَقالَ مُجاهِدٌ: {نَسْتَنْسِخُ}: نَكْتُبُ، {نَنْساكُمْ}: نَتْرُكُكُمْ. [خ¦65-7084]
          وَقالَ بَعْضُهُمْ: أَثَرَةٍ وَأُثْرَةٍ: بَقِيَّةٌ مِنْ عِلْمٍ، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ}: / ما كُنْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ. [خ¦65-7087]
          وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ ماهَكَ قالَ: كانَ مَرْوانُ عَلى الحِجازِ اسْتَعْمَلَهُ مُعاوِيَةُ فَخَطَبَ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعاوِيَةَ لِكَيْ يُبايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عائِشَةَ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَقالَ مَرْوانُ: [إِنَّ](2) هَذا الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ: {وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما} ، فَقالَتْ عائِشَةُ مِنْ وَراءِ الحِجابِ: ما أَنْزَلَ اللهُ فِينا(3) شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ إِلَّا أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ عُذْرِي [خ¦4827] .
          قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {عارِضٌ}: السَّحابُ. [خ¦65-7090]
          {أَوْزارَها}(4) : آثامَها حَتَّى لا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ، وَقالَ غَيْرُهُ: {عَرَّفَها} بَيَّنَها لَكُمْ، وَقالَ مُجاهِدٌ: {عَزَمَ الأَمْرُ}: جَدَّ الأَمْرُ، {فَلا تَهِنُوا}: لا تَضْعُفُوا، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أَضْغانَهُمْ}: حَسَدَهُم. [خ¦65-7092]


[1] في (ت) و(م): (يحار).
[2] سقط من (ص) و(ق).
[3] في (أ) و(ت): (فيها)، وفي (م): (فيه).
[4] في (ك): (أيامها).