الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

ومن سورة الحاقة و {سأل سائل} وسورة نوح

          وَمِنْ سُورَةِ الحاقَّةِ وَ{سَأَلَ سائِلٌ} وَسُورَةِ نُوحٍ ◙
          {الحاقَّةُ}: لأَنَّ فِيها الثَّوابَ وَحَواقَّ الأُمُورِ، الحَقَّةُ وَ(الحاقَّةُ): واحِدَةٌ، وَ (القارِعَةُ) وَ(الغاشِيَةِ) وَ(الصَّاخَّةُ). [خ¦81/48-9738]
          قالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: {عِيشَةٍ راضِيَةٍ}: يُرِيدُ(1) فِيها الرِّضا، {القَاضِيَةَ}: المَوْتَةَ الأُولَى الَّتِي مُتُّها لَنْ(2) أُحْيَى(3) بَعْدَها، {مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ}: أَحَدٌ: يَكُونُ لِلجَمِيْعِ وَلِلْواحِدِ، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {الوَتِينَ}: نِياطُ القَلْبِ.
          وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {طَغى} [طه:24] : كَثُرَ، وَيُقالُ: {بِالطَّاغِيَةِ}: بِطُغْيانِهِمْ، وَيُقالُ: طَغَتْ عَلى الخُزَّانِ، كَما طَغى الماءُ عَلى قَوْمِ نُوحٍ. [خ¦65-7249]
          وَ(الفَصِيلَةُ)(4) : أَصْغَرُ آبائِهِ القُرْبَى إِلَيْهِ يَنْتَهِي، {نَزَّاعَةً لِلشَّوى}: اليَدانِ وَالرِّجْلانِ وَالأَطْرافُ، وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقالُ لَها: شَواةٌ، وَما كانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوًى، {عِزِينَ}: حِلَقٌ(5) وَجَماعَاتٌ، وَواحِدُها: عِزَةٌ. [خ¦65-7250]
          {أَطْوارًا}: طَوْرًا كَذا وَطَوْرًا كَذا، يُقالُ: عَدا طَوْرَهُ أَيْ: قَدْرَهُ، الكُبَّارُ أَشَدُّ مِنَ الكِبارِ، وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ لأَنَّها أَشَدُّ مُبالَغَةً، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَقارًا}: عَظَمَةً، وَقالَ غَيْرُهُ: كُبَّارٌ(6) الكَبِيرُ، وَالعَرَبُ تَقُولُ: رَجُلٌ حُسَّانٌ وَجُمَّالٌ، [وَحُسانٌ](7) مُخَفَّفٌ، وَجُمَالٌ مُخَفَّفٌ فِيهِما، {دَيَّارًا}: مِنْ دَوْرٍ، وَلَكِنَّهُ فَيْعالٌ مِنَ الدَّوَرانِ، كَما قَرَأَ عُمَرُ: ▬الحَيُّ القَيَّامُ↨ وَهِيَ مِنْ قُمْتُ، وَقالَ غَيْرُهُ: {دَيَّارًا}(8) أَحَدًا(9) ، {إِلَّا تَبارًا}: هَلاكًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {مِدْرارًا}: يَتْبَعُ بَعْضُها (10) بَعْضًا. [خ¦65-7251]
          وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صارَتِ الأَوْثانُ الَّتِي كانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي العَرَبِ (11) ؛ أَمَّا وَدٌّ (12) ؛ فكانَتْ (13) لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُواعٌ (14) ؛ فَكانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ؛ فَكانَتْ لِمُرادٍ، ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالجُرْفِ (15) عِنْدَ سَبَأٍ، وَأَمَّا يَعُوقُ (16) ؛ فَكانَتْ لِهَمْدانَ (17) ، وَأَمَّا نَسْرٌ (18) ؛ فَكانَتْ لِحِمْيَرَ لآلِ ذِي الكَلاعِ، وَنَسْرٌ: أَسْماءُ رِجالٍ صالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا؛ أَوْحى الشَّيْطَانُ إِلى قَوْمِهِمْ أَنِ انْصِبُوا إِلى مَجالِسِهِمِ الَّتِي كانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصابًا وَسَمُّوها بِأَسْمائِهِمْ فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ حَتَّى إِذا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ (19) العِلْمُ عُبِدَتْ. [خ¦4920]


[1] في (ك): (يزيد).
[2] في (ك) و(م): (لم).
[3] في غير (ص) و(ق): (أحيا).
[4] في (ص): (والفصلة).
[5] في (ص) و(ق): (خلق).
[6] في (ق): {كبارًا}.
[7] سقط من (ق).
[8] في (ص): (دِيارًا).
[9] في (ص): (أحد).
[10] في (ص): (بعضَها).
[11] زيد في (ت) و(م): (بعد).
[12] في (ص) و(ق): (وُدٌّ).
[13] في غير (ص) و(ق): (كانت).
[14] في (أ) و(ك) و(ت): (سواغ).
[15] في (ص): (بالجَرف).
[16] في غير (م): (يغوث).
[17] في (ص): (لهمَدان).
[18] في (ص): (نسح).
[19] في (ص): (ونسخ).