الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

ومن سورة البروج والطارق والغاشية والفجر والبلد ...

          وَمِنْ سُورَةِ البُرُوجِ وَالطَّارِقِ وَالغاشِيَةِ وَالفَجَرِ وَالبَلَدِ... إِلى آخِرِالقُرْآنِ
          قالَ(1) مُجاهِدٌ: {الأُخْدُودِ}: شَقٌّ فِي الأَرْضِ، {فَتَنُوا}: عَذَّبُوا. [خ¦65-7294]
          وَقالَ مُجاهِدٌ: {ذاتِ الرَّجْعِ}: سَحابٌ تَرْجِعُ بِالمَطَرِ، {وَالأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ} : تَتَصَدَّعُ بِالنَّباتِ. [خ¦65-7295]
          وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {عامِلَةٌ ناصِبَةٌ}: النَّصارى، وَقالَ مُجاهِدٌ: {عَيْنٍ آنِيَةٍ}: أَنَّهُ بَلَغَ إِناها وَحانَ شُرْبُها، {حَمِيمٍ آنٍ}[الرحمن:44] : بَلَغَ إِناهُ، وَقالَ: الضَّرِيعُ: نَبْتٌ يُقالُ [لَهُ](2) : الشِّبْرِقُ يُسَمِّيهِ أَهْلُ الحِجازِ: الضَّرِيعَ إِذا يَبِسَ(3) ، وَهُوَ سُمٌّ، {لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً}: شَتْمًا، {بِمُسَيْطِرٍ}: بِمُسَلَّطٍ، وَتُقْرَأُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {إِيابَهُمْ}: مَرْجِعَهُمْ. [خ¦65-7298]
          وَقالَ [مُجاهِدٌ](4) : {إِرَمَ ذاتِ العِمادِ}: [يَعْنِي](5) : القَدِيمَةَ، وَالعِمادُ: أَهْلُ عَمُودٍ لا يُقِيمُونَ، وَقالَ غَيْرُهُ: {سَوْطَ عَذابٍ}: / كَلِمَةٌ تَقُولُها العَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنَ العَذابِ يَدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ، {أَكْلًا لَمًّا}: السَّفُّ [الأكل](6) ، وَ {جَمًّا}: الكَثِيرُ. وَقالَ مُجاهِدٌ: كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ، السَّماءُ شَفْعٌ، وَالوَتْرُ اللهُ، {سَوْطَ عَذابٍ}: الَّذِينَ عُذِّبُوا بِهِ، {تَحاضُّونَ}: يُحافِظُونَ(7) ، وَتَحُضُّونَ: تَأْمُرُونَ بِإِطْعامِهِ، وَقالَ الحَسَنُ: {يَا أَيَّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ}: إِذا أَرادَ اللهُ [إِلَيْهِ](8) قَبْضَها اطْمَأَنَّتْ إِلى اللهِ، وَاطْمَأَنَّ اللهُ إِلَيْها(9) وَرَضِيَتْ عَنِ اللهِ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا وَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ وَجَعَلَهُ مِنْ عِبادِهِ الصَّالِحِينَ، وَقالَ غَيْرُهُ: {جابُوا}: نَقَبُوهُ، جِيبَ (10) القَمِيصُ: قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ، يَجُوبُ الفَلاةَ: يَقْطَعُها: {لَمًّا}: لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ: أَتَيْتُ عَلى آخِرِهِ، {لَبِالمِرْصادِ}: إِلَيْهِ المَصِيرُ، {المُطْمَئِنَّةُ}: المُصَدِّقَةُ (11) بِالثَّوابِ. [خ¦65-7299]
          وَقالَ مُجاهِدٌ: {أَنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ}: بِمَكَّةَ لَيْسَ عَلَيْكَ ما عَلى النَّاسِ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ، {وَوالِدٍ} (12) : آدَمَ، {وَما وَلَدَ}،{النَّجْدَيْنِ}: الخَيْرُ وَالشَّرُّ، {مَسْغَبَةٍ}: مَجاعَةٍ، {مَتْرَبَةٍ}: السَّاقِطُ (13) فِي التُّرابِ، يُقالُ: {فَلا اقْتَحَمَ}: فَلَمْ (14) يَقْتَحِمِ العَقَبَةَ فِي الدُّنْيا، ثُمَّ فَسَّرَ العَقَبَةَ، فَقالَ: {وَما أَدْراكَ ما العَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ}. [خ¦65-7300]
          {وَلا يَخافُ عُقْباها}: قالَ مُجاهِدٌ: عُقْبى أَحَدٍ، {بِطَغْواها}: مَعاصِيها. [خ¦65-7301]
          وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَكَذَّبَ بِالحُسْنى}: بِالخَلَفِ (15) ، وَ {تَلَظَّى}: تَوَهَّجُ، وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: ▬تَتَلَظَّى↨، وَقالَ مُجاهِدٌ: {تَرَدَّى}: ماتَ. [خ¦65-7303]
          وَقالَ مُجاهِدٌ: {إِذا سَجى}: اسْتَوى، [وَقالَ غَيْرُهُ: {إِذا سَجى}] (16) : أَظْلَمَ وَسَكَنَ، {عائِلًا}: ذُو عِيالٍ. [خ¦65-7317]
          {ما وَدَّعَكَ}: تُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ بِمَعْنًى واحِدٍ، ما تَرَكَكَ رَبُّكَ وَما أَبْغَضَكَ. [خ¦65-7319]
          قالَ (17) مُجاهِدٌ: {وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ}: فِي الجاهِلِيَّةِ، {أَنْقَضَ ظَهْرَكَ}: أَثْقَلَ، {مَعَ العُسْرِ يُسْرًا}: قالَ (18) ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَيْ: مَعَ ذَلِكَ العُسْرِ يُسْرًا (19) آخَرَ كَقَوْلِهِ: {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدى الحُسْنَيَيْنِ} [التوبة:52] ، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، وَقالَ مُجاهِدٌ: {فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ}: فِي حاجَتِكَ إِلى رَبِّكَ، وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}: شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ. [خ¦65-7321]
          وَقالَ مُجاهِدٌ: هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ. [خ¦65-7322]
          {تَقْوِيمٍ}: خَلْقٍ. [خ¦4952]
          {فَما يُكَذِّبُكَ}: فَما الَّذِي يُكَذِّبُكَ (20) بِأَنَّ النَّاسَ يُدانُونَ بِأَعْمالِهِمْ، كَأَنَّهُ قالَ: وَمَنْ يَقْدِرُ عَلى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوابِ وَالعِقابِ. [خ¦65-7322]
          وَقالَ الحَسَنُ: اكْتُبْ فِي المُصْحَفِ فِي أَوَّلِ الإِمامِ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} وَاجْعَلْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ خَطًّا، وَقالَ مُجاهِدٌ: {فَلْيَدْعُ نادِيَهُ}: عَشِيرَتَهُ، {الزَّبانِيَةَ}: المَلائِكَةَ، {إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى}: المَرْجِعُ، {لَنَسْفَعًا} قالَ: لَنَأْخُذَنَّ، وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ وَهِيَ الخَفِيفَةُ سَفَعْتُ بِيَدِهِ: أَخَذْتُ. [خ¦65-7324]
          {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ}: الهاءُ كِنايَةٌ عَنِ القُرْآنِ، {أَنْزَلْناهُ}: مَخْرَجَ الجَمِيعِ، وَالمُنْزِلُ هُوَ اللهُ ╡، وَالعَرَبُ تُوَكِّدُ فِعْلَ الواحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الجَمِيعِ؛ لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ، يُقالُ: المَطْلَعُ هُوَ الطُّلُوعُ، وَالمَطْلِعُ: هُوَ المَوْضِعُ / الَّذِي يُطْلَعُ مِنْهُ. [خ¦65-7334]
          {مُنْفَكِّينَ}: زائِلِينَ، {قَيِّمَةٌ}: القائِمَةُ، {دِينُ القَيِّمَةِ}: أَضافَ الدِّينَ إِلى المُؤَنَّثِ. [خ¦65-7335]
          يُقالُ: {أَوْحَى لَها}: أَوْحَى إِلَيْها وَوَحى لَها وَوَحَى إِلَيْها واحِدٌ. [خ¦65-7341]
          وَقالَ مُجاهِدٌ: الكَنُودُ: الكَفُورُ، يُقالُ: {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا}: دَفَعْنَ بِهِ غُبارًا، {لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ}: مِنْ أَجْلِ حُبِّ الخَيْرِ، {لَشَدِيدٌ}: لَبَخِيلٌ، وَيُقالُ لِلْبَخِيلِ: شَدِيدٌ، {حُصِّلَ}: مُيِّزَ. [خ¦65-7345]
          {كالفَراشِ المَبْثُوثِ}: كَغَوْغاءِ الجَرادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَذَلِكَ النَّاسُ يَجُولُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، {كالعِهْنِ}: كَأَلْوانِ العِهْنِ. [خ¦65-7346]
          قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {التَّكاثُرُ}: مِنَ الأَمْوالِ وَالأَوْلادِ. [خ¦65-7347]
          {العَصْرِ} (21) : أَقْسَمَ بِهِ. [خ¦65-7348]
          (حُطَمَةُ): اسْمُ النَّارِ، مِثْلُ: (سَقَرَ) وَ (لَظَى). [خ¦65-7349]
          وَقالَ مُجاهِدٌ: {أَلَمْ تَرَ}: أَلَمْ تَعْلَمْ، {أَبابِيلَ}: مُتَتابِعَةً مُجْتَمِعَةً، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {مِنْ سِجِّيلٍ}: مِنْ سَنْكِ وَكِيل. [خ¦65-7350]
          وَقالَ مُجاهِدٌ: الإِيلافُ: أَلِفُوا ذَلِكَ فَلا تَشُقُّ عَلَيْهِم فِي الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ، {وَآمَنَهُمْ}: مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَمِهِمْ، وَقالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: {لإِيلافِ}: لِنِعْمَتِي عَلى قُرَيْشٍ.
          وَقالَ مُجاهِدٌ: {يَدُعُّ}: يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ (22) ، {يُدَعُّونَ} [الطور:13] (23) : يُدْفَعُونَ، {ساهُونَ}: لاهُونَ، وَ {الماعُونَ}: المَعْرُوفَ كُلُّهُ، وَقالَ بَعْضُ العَرَبِ: الماعُونُ: الماءُ، وَقالَ عِكْرِمَةُ: أَعْلاها الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ، وَأَدْناها عارِيَّةُ المَتاعِ. [خ¦65-7352]
          يُقالُ: {لَكُمْ دِينُكُمْ}: [الكُفْرُ] (24) ، {وَلِيَ دِيْنِ}: الإِسْلامُ، وَلَمْ يَقُلْ: دِينِي؛ لأَنَّ الآياتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ الياءُ كَما قالَ: { [فَهُوَ] (25) يَهْدِينِ} [الشعراء:78] وَ {يَشْفِينِ} [الشعراء:80] ، {لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ}: الآنَ وَلا أُجِيبُكُمْ ما بَقِيَ مِنْ عُمُرِي، {وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ}: وَهُمِ الَّذِينَ قالَ: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيانًا وَكُفْرًا} [المائدة:64] . [خ¦65-7357]
          {إِنَّهُ كانَ تَوَّابًا}: تَوَّابٌ عَلى العِبادِ، وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ. [خ¦65-7363]
          {تَبابٌ} [غافر:37] : خُسْرانٌ، {تَتْبِيبٌ} (26) [هود:101] : تَدْمِيرٌ. [خ¦65-7365]
          وَقالَ مُجاهِدٌ: {حَمَّالَةَ الحَطَبِ}: تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، {فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} ، يُقالُ: [مِنْ] (27) مَسَدٍ: لِيفِ المُقْلِ، وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ. [خ¦65-7371]
          {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}: يُقالُ: لا يُنَوَّنُ، {أَحَدٌ}: أَيْ: واحِدٌ. [خ¦65-7372]
          {اللهُ الصَّمَدُ}: وَالعَرَبُ تُسَمِّي أَشْرافَها الصَّمَدَ، قالَ أَبُو وائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهى سُؤْدَدُهُ [خ¦65-7374].
          {كُفُؤًا} وَكَفِيئًا وَكِفاءً واحِدٌ. [خ¦4975]
          وَقالَ مُجاهِدٌ: وَ{غاسِقٍ}: اللَّيْلُ، {إِذا وَقَبَ}: غُرُوبُ الشَّمْسِ، يُقالُ: هُوَ أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْح، {وَقَبَ}: إِذا دَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ. [خ¦65-7376]
          وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {الوَسْواسِ}: إِذا وُلِدَ خَنَسَهُ؛ الشَّيْطانُ، فَإِذا ذُكِرَ اللهُ ذَهَبَ، وَإِذا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ ثَبَتَ عَلى قَلْبِهِ. [خ¦65-7378]
          تَمَّ التَّفْسِيرُ (28) .


[1] في غير (ص) و(ق): (وقال).
[2] سقط من (أ) و(ت) و(ص) و(ك).
[3] زيد في (ق): (وديس).
[4] سقط من (ص) و(ق).
[5] سقط من (ص) و(ق).
[6] سقط من المطبوع.
[7] في (ص): (تحافظون).
[8] سقط من(ص) و(ق).
[9] في (ص) و(ق): (إليه).
[10] في (ص): (جَيب).
[11] في (ص): (والمصدقة).
[12] في (ص) و(ق): (والد).
[13] في (ك): (الساقة).
[14] في (ص): (فلا).
[15] في (أ) و(ت): (بالحلف).
[16] سقط من (ق).
[17] في (ص): (وقال).
[18] في (ص) و(ك): (وقال).
[19] في (أ) و(ت): (يسر).
[20] في (ص): (كذبك).
[21] زيد في المطبوع: (الدهر).
[22] في (ص): (دعه)، وفي (ك): (دعيت).
[23] في (ص): (يدعُون).
[24] زيادة من (ص) و(ق).
[25] ما بين معقوفين ليس في (ص).
[26] في (أ) و(ت): (تتبت).
[27] سقط من (ص) و(ق).
[28] في (م) زيادة: (بحمد الله).