الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

ومن سورة الذاريات والطور

          وَمِنْ سُورَةِ الذَّارِياتِ(1) وَالطُّورِ
          قالَ عَلِيٌّ: {وَالذَّارِياتِ}: الرِّياحُ، وَقالَ غَيْرُهُ: {تَذْرُوهُ} [الكهف:45] : تُفَرِّقُهُ، {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ}: تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ(2) فِي مَدْخَلٍ واحِدٍ، وَيَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ، {فَراغَ إِلى أَهْلِهِ}: فَرَجَعَ، {فَصَكَّتْ وَجْهَها}: فَجَمَعَتْ(3) أَصابِعَها فَضَرَبَتْ جَبْهَتَها، وَالرَّمِيمُ: نَباتُ الأَرْضِ إِذا يَبِسَ وَدِيسَ، {إِنَّا لَمُوسِعُونَ}: / أَيْ: إِنِّي لَذُو سَعَةٍ، وَكَذلِكَ {المُوسِعِ قَدَرُهُ(4) } [البقرة:236] ؛ يَعْنِي: القَوِيَّ، {خَلَقْنا زَوْجَيْنِ}: الذَّكَرَ وَالأُنْثَى، وَاخْتِلافُ الأَلْوانِ: حُلْوٌ وَحامِضٌ فَهُما زَوْجانِ، {فَفِرُّوا إِلى اللهِ}: مَعْناهُ مِنَ اللهِ إِلَيْهِ، {وَما(5) خَلَقْتُ الجَنَّ وَالإِنْسَّ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ}: [يقول](6) : ما خَلَقْتُ أَهْلَ السَّعادَةِ مِنْ أَهْلِ الفَرِيقَيْنِ إِلَّا لِيُوحِّدُونَ، وَقالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُم لِيَفْعَلُوا، فَفَعَلَ بَعْضٌ وَتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيْسَ فِيهِ حِجَّةٌ لأَهْلِ القَدَرِ، وَالذَّنُوبُ: الدَّلْوُ العَظِيمُ، وَقالَ مُجاهِدٌ: {ذَنُوبًا}: سَبِيلًا، {صَرَّةٍ}: صَيْحَةٍ، العَقِيمُ: [الَّتِي](7) لا تُلْقِحُ، {فِي غَمْرَةٍ}: فِي ضَلالَتِهِمْ يَتَمادَوْنَ، وَقالَ {مُلِيْمٌ}(8) ، {مُسَوَّمَةً}: مِنَ السِّيما(9) ، وَقالَ: {قُتِلَ الإِنْسانُ} [عبس:17] : لُعِنَ. [خ¦65-7127]
          وَقالَ مُجاهِدٌ: {الطُّورُ}: الجَبَلُ بِالسُّرْيانِيَّةِ، {رَقٍّ مَنْشُورٍ}: صَحِيفَةٍ، {وَالبَحْرِ المَسْجُورِ}: المُوقَدِ، وَقالَ الحَسَنُ: تُسْجَرُ (10) حَتَّى يَذْهَبَ ماؤُها فَلا يَبْقَى فِيها قَطْرَةٌ، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {كِسْفًا}: قِطْعًا، وَقالَ غَيْرُهُ: {تَمُورُ}: تَدُورُ، {أَحْلامُهُمْ}: العُقُولُ، وَقالَ غَيْرُهُ: {يَتَنازَعُونَ}: يَتَعاطَوْنَ، {المَنُونِ}: المَوْتُ. [خ¦65-7128]


[1] في (ص) و(ق): {والذاريات}.
[2] في (ص) و(ق): (يأكل ويشرب).
[3] في (ص) و(ق): (جمعت).
[4] في (ص): {قَدْره}.
[5] في غير (ت) و(م): (ما).
[6] سقط من (أ) و(ت) و(م).
[7] سقط من (أ) و(ت).
[8] سقط من المطبوع.
[9] في (ق): (السيماء).
[10] في (أ) و(ت): (سيجر)، وفي (ك): (يسجر).