الجمع بين الصحيحين لابن الخراط

ومن سورة الفتح والحجرات و{ق}

          وَمِنْ سُورَةِ الفَتْحِ وَالحُجُراتِ وَ{ق}
          قالَ مُجاهِدٌ: {قَوْمًا بُورًا}: هالِكِينَ، {سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ}: السَّحْنَةُ، وَقالَ مَنْصُورٌ عَنْ مُجاهِدٍ: التَّواضُعُ، {فَاسْتَغْلَظَ}: غَلُظَ، {شَطْأَهُ}: فِراخَهُ، {فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ}: السَّاقُ حامِلَةُ الشَّجَرِ، وَقالَ: {دائِرَةُ السَّوْءِ}: كَقَوْلِكَ: رَجُلُ السَّوْءِ، دائِرَةُ السُّوءِ: عَذابُ السُّوءِ، وَقالَ غَيْرُهُ: {شَطْأَهُ}: شَطْءُ(1) السُّنْبُلِ تُنْبِتُ الحَبَّةُ عَشْرًا أَوْ(2) ثَمانِيًا وَسَبْعًا فَيَقْوى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى: {فآزَرَهُ}: قَوَّاهُ، وَلَوْ كانَتْ واحِدَةً؛ لَمْ تَقُمْ عَلى ساقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ ╡ لِلنَّبِيِّ صلعم إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحابِهِ كَما قَوَّى الحَبَّةَ بِما يُنْبِتُ(3) ، {تُعَزِّرُوهُ}: تَنْصُرُوهُ. [خ¦65-7095]
          وَقالَ مُجاهِدٌ: {لا تُقَدِّمُوا}: لا تَفْتاتُوا عَلى رَسُولِ اللهِ صلعم حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ عَلى لِسَانِهِ، {يَلِتْكُمْ}: يَنْقُصْكُمْ، أَلَتْنا: نَقَصْنا، {امْتَحَنَ اللهُ} أَخْلَصَ(4) ، {وَلا تَنابَزُوا}: يُدْعى(5) بِالكُفْرِ(6) بَعْدَ الإِسْلامِ. [خ¦65-7112]
          [وَقالَ مُجاهِدٌ: {ما تَنْقُصُ الأَرْضُ}: مِنْ عِظامِهِمْ، {باسِقاتٍ}: الطِّوالُ](7) ، {فَنَقَّبُوا}: ضَرَبُوا، {رَجْعٌ بَعِيدٌ}: رَدٌّ، {فُرُوجٍ}: فُتُوقٍ، واحِدُها: فَرْجٌ، {مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ}: وَرِيداهُ فِي حَلْقِهِ، وَالحَبْلُ: حَبْلُ العاتِقِ، {تَبْصِرَةً}: يَقُولُ: بَصِيرَةً، {حَبَّ الحَصِيدِ}: الحِنْطَةُ، {رَقِيبٌ عَتِيدٌ}: رَصَدٌ، {سائِقٌ(8) وَشَهِيدٌ}: المَلَكَيْنِ كاتِبٌ وَشَهِيدٌ، {وَقالَ قَرِينُهُ}: الشَّيْطانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ، {أَوْ أَلْقى السَّمْعَ}: لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ، {وَهُوَ شَهِيدٌ}: شاهِدٌ بِالقَلْبِ، {وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ}: النَّصَبُ، وَقالَ غَيْرُهُ: النَّضِيدُ: الكُفُرَّى ما دامَ فِي أَكْمامِهِ، وَمَعْناهُ: مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ، فَإِذا خَرَجَ مِنْ أَكْمامِهِ؛ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ، {إِدْبارَ النُّجُومِ} [الطور:49] {وَأَدْبارَ السُّجُودِ}[ق:40] : كانَ عاصِمٌ يَفْتَحُ الَّتِي فِي {ق}، وَيَكْسِرُ الَّتِي فِي الطُّورِ، وَيُكْسَرانِ جَمِيعًا وَيُنْصَبانِ جَمِيعًا، وَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {يَوْمَ الخُرُوجِ}: يَوْمَ(9) يُخْرُجُونَ إِلى البَعْثِ مِنَ القُبُورِ. [خ¦65-7119]


[1] في (ص) و(ق): (شَطَأَ).
[2] في (ص) و(ق): (و).
[3] في (ص): (تنبت) وزيد في (م): (منها).
[4] زيد في (ص) و(ق): لفظ الجلالة.
[5] في (ص): (بدعاء).
[6] في (ص): (الكفر).
[7] سقط من (م).
[8] في (ص) و(ك): (سابق).
[9] في (ص): (يومًا).