الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: ألم تري مجززاً نظر آنفاً إلى زيد

          3180- الثَّلاثون: عن الزُّهريِّ عن عُروَةَ عن عائشَةَ قالت: «إنَّ رسول الله دخل عليَّ مسروراً تَبرُق(1) أساريرُ(2) وجهِه، فقال: ألم تَرَي مُجَزِّزاً نظر آنفاً إلى زيد بنِ حارثةَ وأسامةَ بنِ زيد فقال: إنَّ هذه الأقدامَ بعضُها من بعض!». [خ¦6770]
          وفي حديث يحيى عن عبد الرزاق: «ألم تَسمعِي ما قال المُدْلِجي لزيدٍ وأسامةَ ورأى أقدامَهما: إنَّ بعضَ هذه الأقدامِ لَـِمن بعض!». / [خ¦3555]
          قال الحميدي: لم ينسب(3) البخاريُّ يحيى هذا الَّذي يروي عن عبد الرَّزَّاق، ويقال: إنَّه يحيى ابن قَزَعة(4).
          وفي حديث إبراهيمَ بنِ سعدٍ عن الزُّهريِّ أن عائشةَ قالت: «دخل قائفٌ(5) والنَّبيُّ شاهدٌ وأسامةُ بن زيد وزيدُ بن حارثةَ مُضْطجعانِ، فقال: إنَّ هذه الأقدامَ بعضُها مع بعض، فَسُرَّ بذلك النَّبيُّ وأعجبَه وأخبرَ به عائشةَ». [خ¦3731]
          وفي حديث زُهيرِ بن حَربٍ وغيرِه عن سفيانَ بن عيينةَ: «ألم تَرَيْ أن مُجَزِّزاً المُدْلِجيَّ دخل عليَّ فرأى أسامةَ وزيداً وعليهما قطيفةٌ قد غَطَّيا رُؤوسَهما وبدت أقدامُهما، فقال: إنَّ هذه الأقدامَ بعضُها من بعض». [خ¦6771]
          وفي حديث يونسَ بنِ يزيدَ: «وكان مُجَزِّزٌ قائفاً».


[1] برَق يَبْرُق: تلألأَ وأشرَق.(ابن الصلاح نحوه).
[2] الأسارير: الخطوط التي في الجبهة شِبْهَ التكسُّر فيها، الواحد سرٌّ وسَرَر، والجمعُ أسرار، وجمع الجمع أسارير.
[3] تحرَّف في (ابن الصلاح) إلى: (يكتب).
[4] بل هو يحيى بن موسى ختٌّ البلخي، كما جاء مصرحاً به في روايةٍ أبي ذر، وابن قزعة لا يروي عن عبد الرزاق!، انظر «هُدى الساري» ص240.
[5] القائفُ: الذي يتتبع الآثارَ، فيقِفُّ عليها، ويتعرف الاشتباه، فيدركه بالنظر إليه.(ابن الصلاح).