الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: أول مولود في الإسلام عبد الله بن

          3243- الثَّالثُ والتِّسعون: عن هشامِ بن عروةَ عن أبيه عن عائشَةَ قالت: «أوَّلُ مولودٍ في الإسلامِ عبد الله بن الزُّبير، أتَوا به النَّبيَّ، فأخذ النَّبيُّ تمرةً فلَاكَها(1) ثم أدخلَها في فيْهِ. فأوَّلُ ما دخل بطنَه ريقُ النَّبيِّ». [خ¦3910]
          وليس لمسلمٍ في حديثه بهذا الإسناد: «أوَّلُ مولودٍ في الإسلام عبد الله» وفي حديث أبي خالدٍ الأحمرِ عن هشام عن أبيه عن عائشَةَ قالت: «جئنا بعبد الله بنِ الزُّبير إلى النَّبيِّ يُحنِّكُه(2)، فطلبنا تمرةً فعزَّ علينا طلبُها». لم يزد.
          وفي حديث شعيبِ بن إسحاقَ عن هشام بن عروةَ وفاطمةَ بنتِ المنذرِ بن الزُّبير قالا: «خرجت أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ حين هاجرت وهي حُبلى بعبد الله بن الزُّبير فقدِمتْ قُباءًَ، فنُفِستْ بعبد الله بقباءٍَ، ثم خرَجت حين نَفِستْ إلى رسول الله / صلعم ليُحَنِّكَه، فأخذه رسول الله منها فوضعه في حَجْرِه. قال: قالت عائشةُ: فمَكثنا ساعةً نَلتمسُها _تعني تمرةً_ قبل أن نجدَها، فمضغَها ثم بصقَها في فيْهِ، فإنَّ أوَّلَ شيءٍ دخل بطنَه لَريقُ رسول الله.
          قالت أسماءُ: ثم مسحَه وصلى عليه، وسَمَّاه عبد الله، ثم جاء وهو ابنُ سبعِ سنينَ أو ثمانٍ(3) ليبايع رسول الله، وأمره بذلك الزُّبير، فتبسَّم رسول الله حين رآه مقبلاً(4) إليه، ثم بايعه».


[1] لاك اللقمةَ في فيه يَلوكها: إذا ردّدها بالمضع، ويقال: فلان يلوك أعراض الناس إذا وقع بهم، وآذاهم بلسانه.(ابن الصلاح نحوه).
[2] التحنيك: أن تَمضُغ التمر، ثم تدلكه بحنك الصبي، وموضع تحنيك الصبي، يقال له: الحَنَك، وهما حَنَكان، والحنك الأعلى، سقفُ أعلى الفم، والأسفل سطح الفم.
[3] زاد في (ابن الصلاح): (سنين) وكتب فوقها: (سع)، وما أثبتناه من (ظ) و(ت) موافق لما في مسلم.
[4] سقط قوله: (مقبلاً) من (ظ)، وما أثبتناه موافق لما في مسلم.