الجمع بين الصحيحين للحميدي مع تعقبات الضياء المقدسي

حديث: لما جاء النبي قتل ابن حارثة وجعفر

          3311- الحادي والستونَ بعد المئةِ: عن يحيى بن سعيدٍ الأنصاريِّ عن عَمرَةَ عن عائشَةَ قالت: «لما جاء النَّبيَّ قتلُ ابنِ حارثةَ وجعفرِ بن أبي طالبٍ وعبدِ الله بن رواحةَ جَلس يُعرَفُ فيه الحزنُ وأنا أنظرُ من صائرِ البابِ(1) _تعني شقَّ البابِ_ فأتاه رجلٌ فقال: إنَّ نساءَ جعفر... وذكر بكاءَهن، فأمرَه أن ينهاهُن، فذَهب ثم أتى الثانيةَ فذكر أنَّهن لم يُطِعنه، فقال: انْهَهنَّ. فأتاه الثَّالثةَ فقال: والله لقد غَلبْنَنا يا رسولَ الله؛ فزعمت أنَّه قال: فاحثُ في أفواهِهنَّ التُّرابَ. قالت عائشةُ: فقلتُ: أرغمَ الله أنفَك!(2)، والله ما تفعلُ ما أمرَك رسول الله، ولم تترُكْ رسولَ الله من العَناء(3)». [خ¦1299]


[1] صِيرُ الباب، وصائرُ الباب يعني: شَق الباب.
[2] أَرْغَم اللهُ أَنْفَه: أي؛ ألصقه بالرَّغام، والرَّغَام التراب.(ابن الصلاح نحوه).
[3] العَنَاء: المشقة والكُلفة.(ابن الصلاح).